اراء

يوم الغدير.. عيد الحكومة الإسلامية

بقلم/ ماجد الشويلي..
يرى الإمام الخميني (رض)، أن عيد الغدير ليس كرامة اضافية للإمام علي (ع)، بقدر ما هو تتويج لتلك الكرامات والمعجزات والخصال والمناقب التي تحلّى بها الإمام علي (ع).
وهكذا نرى على قبس منوره، أن تلك الكرامات والمواقف والنصوص التي أحاطت أمير المؤمنين (ع) بهالة قدسية استثنائية، ما كانت لتكون لها جدوى، لولا أنها مقدمة لحاكمية الإسلام، فما جدوى أن يكون في الأمة الإسلامية، الأعلم والأشجع والأكرم والأقضى، وهو (محكوم) لرأي غيره القاصر؟.
وما جدوى أن يكون في الأمة، العالم بكل شؤون الكتاب وتنزيله وتأويله، وهو دستور الأمة المراد منها تطبيقه، والأمة محكومة ممن لا يفقه معنى (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) وهو رهينة لنصح علي (ع) وارشاداته، أليس ذلك ضرب من العبث؟، وجل الله عن العبث واللهو (فالحكيم لا يعبث).
من هنا فان عيد الغدير علاوة على أنه تتويج للإمام علي (ع) بالحاكمية على المسلمين، فإنه تنزيه لله عز وجل من العبث والفوضوية، أي أن معرفة العلّة الغائية مما توفر عليه الإمام علي (ع) من كرامات وفضائل، تقتضي لزاماً التسليم عقلا ووجداناً بحاكميته، حتى وان خلا الغدير من النص عليه؛ لإمكان القول، أن يوم الغدير إنما هو تحصيل حاصل ليس إلا، وهو نتيجة حتمية لسيرة النبي (ص) مع الإمام علي (ع).
كما يفهم يوم الغدير، على أن الأمة لا تساهم في اختيار حاكمها الشرعي المنصب من قبل الله فحسب، بل إنها يجب أن تكون مطلعة على ما فيه من خصال وفضائل ومقِرَةٌ بها له، وبتفوقه عليها وحاجتها اليه واستغنائه عنها، وليكون هذا هو المسلك والمعيار باختيار القيادة الربانية.
كل عام وأنتم بألف خير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى