اخر الأخبارالاخيرة

“الزنبورة” ترجع معلماً متقاعداً الى حياة الأرض والزراعة

يحفظ “مصطفى ابراهيم جواد” جانباً من تاريخ قريته “الزنبورة” في الخالص، حتى صارت اليوم مكاناً لإقامة مزارعين من مختلف العشائر.

ويقول جواد وهو معلم متقاعد، ان أصل تسمية “زنبورة” يعود إلى عشائر كانت تسكنها في السابق، وهي فرع من أبناء عشيرة العزة، يسمّون بالزنابرة، وكان اسمها في السابق قرية بني تميم أو “الطالعة”، أما اليوم فجميع العشائر موجودة في هذه القرية”.

ويضيف: “قرية زنبورة، تتميز بطابعها الزراعي وزراعة الأراضي الديمية سابقا، وفي الفترة الأخيرة وزعت مضخات سقي للفلاحين، ومازالت موجودة وبساتينها فيها نخيل وحمضيات، إذ تتميز بوفرة المحاصيل والإنتاج الذي يكفي كل المنطقة ويفيض إلى الخالص”.

ويتابع: “كان والدي الحاج (ابراهيم جواد العلي) أول رئيس جمعية فلاحية كانت قرية زنبورة وتبنّى مسألة العقود، حيث تم اجراء الكثير من العقود للفلاحين الذين مازالوا اليوم يتمتعون بها.

ويشير الى انه قضى حياته في التعليم، وبقي ما يقارب 42 عاماً لخدمة هذا الجيل الذي تربى على الخلق والأدب وحب الناس، وأول مدرسة تأسست في قرية زنبورة هي مدرسة الفلاح الابتدائية للبنين عام 1968.

ويوضح: “أحب العمل في مجال التربية والتعليم، وكنت أحاول الضغط على طلابي وتوجيههم لإيصالهم إلى مراحل، ليكونوا رجال المستقبل”.

وفي عام 2013 تمت إحالة الحاج مصطفى ابراهيم إلى التقاعد، وخلال تلك الفترة يقول: “ألقيت كل ما في جعبتي من معدات التدريس، وعدت لمزاولة الزراعة والاعتناء بالأرض والأشجار وجني المحصول”.

ويلفت: “أستيقظ مبكراً وفي بعض الأحيان يكون جدول السقي في الليل، مع ذلك أشعر بالراحة والاطمئنان، لأنني أديت خدمة للمجتمع وللأشجار ولنفسي، وفكري مرتاح نتيجة الاهتمام بالشجرة حتى تكبر وتنضج وتنتج ثمراً نأكل منه ونكرم منه الأصدقاء، بالإضافة إلى بيع قسم منه في السوق وفي بعض الأحيان أذهب 3 مرات إلى البستان يوميا”.

وتقع القرية على الضفة اليسرى لنهر دجلة المقابلة لمحافظة صلاح الدين، وهو ما يمنحها إطلالة جميلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى