اراء

ايران الحامية الكبرى لكل المسلمين

احمد الياسري

منذ سنة 1979 وانتصار الثورة الإسلامية في إيران وتحررها من الوصاية الأمريكية، قامت قوى الشر المتمثلة بأمريكا وإذنابها العرب في فرض حرب دامت ثماني سنوات انتهت بهزيمة لقوى العدوان وانتصار ايراني إسلامي تصدرت الثورة الإسلامية خلالها إلى الدول الإسلامية وبرغم الهجمة الصليبية الجاهلية العربية قامت ايران بدعم لبنان البلد العربي الذي يتعرض باجتياح إسرائيلي وتشكيل مقاومة اسلامية تصدت للعدوان وسرعان ما انسحب الامريكان من لبنان بعد مقتل المئات من جنودها على يد أبطال حزب الله وبقيت إسرائيل تواجه مصيرها في لبنان وانتهت بتحرير لبنان عام 2000 مع الانتصار على أعتى جيش مدعوم بكل أنواع الأسلحة وهالة إعلامية دولية وعربية لكن إرادة المقاومة في لبنان والدعم الايراني اللامحدود حقق إنجازا ايرانيا متميزا عام 2006 فيما عجزت كل الجيوش العربية من تحرير شبر واحد من الأراضي المحتلة . أما فلسطين المغتصبة فبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وضعت ايران فلسطين في أولى اهتماماتها حيث تم فتح سفارة فلسطينية في إيران بدلا من سفارة الكيان الاسرائيلي وأعلنت ايران عن دعمها الكامل للمقاومة الفلسطينية على الرغم من وقوف ياسر عرفات مع التحالف الدولي في العدوان على ايران لكن ايران ازداد دعمها للمقاومة وبكل فخر نقولها لولا الدعم الايراني لغزة لما تحررت غزة وحققت نصرها 2008 وصواريخ فجر الايرانية ضربت عمق الكيان الصهيوني في تل ابيب والقدس عام 2012 ولولا الدعم الايراني لم تهزم غزة الصغرى اسرائيل الكبرى 2014 وغزة السنية التي تحالف العرب عليها مع الصهاينة وإيران الدولة الوحيدة التي وقفت معها ودعمت كل الفصائل الفلسطينية وحققت ثلاثة انتصارات متتالية بدعم ايراني اما في البوسنة والهرسك السنية لولا دعم ايران لما صمدت المقاومة الإسلامية أمام العدوان الصربي على المسلمين السنة وكان القائد الشهيد علاء البوسنة من حزب الله في طليعة المقاومين في البوسنة . أما في العراق كانت ايران منذ الحرب المفروضة عليها قد جعلت اراضيها وإمكاناتها في دعم المجاهدين العراقيين الذين جمعتهم العقيدة الإسلامية مع اخوتهم الإيرانيين حتى عام 2003 قامت ايران بدعم المقاومة الإسلامية في العراق وكبدت الامريكان خسائر بشرية ومادية مع أن إيران اول دولة اعترفت بالحكومة العراقية التي تشكلت بعد سقوط النظام المقبور وقدمت دعمها الكامل للشعب العراقي في حين دول التحالف العربي الغربي التي حرضت امريكا على دخولها للعراق لم تقر بشرعية العملية السياسية في العراق وبفعل ضربات المقاومة الإسلامية وذكاء المفاوض العراقي انسحبت امريكا من جحيم العراق . وبعد الهجمة الوهابية السلفية الهمجية في سوريا والعراق بدعم عربي غربي وأصبح النظام السوري الشرعي على حافة السقوط برز الدور الايراني بكل قوة في دعم النظام ومجاميع الدفاع الشعبية وفصائل المقاومة في التصدي للعصابات الوهابية وطيلة 5 سنوات كان الدعم الايراني يصل للسنة والشيعة في سوريا وإرسال كبار المستشارين الإيرانيين وعلى رأسهم الحاج القائد قاسم سليماني حطم أسطورة السعودية في تأسيس مملكة وهابية على غرار المهلكة السعودية لكن بفضل ايران وقيادتها حولت الهزيمة في سوريا إلى انتصار والتقدم الكبير للحركات الوهابية إلى خسائر فادحة تحت حصار الجيش العربي السوري ومجاميع الدفاع الشعبية في العراق بعد سقوط نصف الأراضي العراقية بيد داعش نتيجة الصراعات الكتل السياسية الشيعية وتحالفات البعض مع القوى السنية المتهمة بالإرهاب فأستغل النظام السعودي هذه الثغرة مع وجود حواضن وهابية أصبحت بغداد في خطر السقوط بيد عصابات تقتل السنة والشيعة فتصدت ايران برجالاتها وأسلحتها فأمنت حماية بغداد واستعادت الأراضي العراقية ووقفت إلى جانب العشائر السنية التي تقاتل داعش في الانبار السنية والفلوجة ولولا الدعم الايراني لابتلعت داعش العراق بأكمله. أما في اليمن البلد العربي الذي تحالفت عليه دول الشر العربية الغربية وعلى مدى أكثر من سنة حققت القوات اليمنية واللجان الشعبية صمودا مذهلا بفضل الدعم الايراني وحولت اليمن البلد الضعيف إلى قوى تهدد النظام السعودي بصمودها وثباتها وموقف القوى السياسية الذي تبنى منهج المقاومة رافضا لكل الإغراءات العربية الأمريكية . ايران الشيعية قد دعمت المسلمين السنة والشيعة في كوسوفو والبوسنة والهرسك وسوريا ولبنان وفلسطين والعراق وانتصرت ايران على دول الشر الإقليمية المتمثلة بالسعودية وقطر وتركيا وأسيادهم امريكا والكيان الإسرائيلي لأن الله سبحانه وتعالى قد وعد المؤمنين بالنصر وستبقى ايران حتى ظهور الامام المهدي (عليه السلام) دولة حامية لكل المسلمين وكما يقول الإمام الخميني (قدس) ايران دولة بقية الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى