اخر الأخبارثقافية

“حتى إشعار آخر” فيلم عن حياة الفلسطينيين خلال حظر التجول

يعد فيلم “حتى إشعار آخر” واحداً من الأفلام التي اخرجها المخرج رشيد مشهراوي الذي يعيش في قطاع غزة، والذي صوّره في مخيم الشاطئ عام 1993 عن طبيعة حياة الفلسطينيين خلال فترات حظر التجول التي تفرضها من وقت الى آخر قوات الاحتلال الصهيوني.

وفي هذا الفيلم يختصر مشهراوي من منزلٍ، الصورة بكل تفاصيلها وتفرعاتها، من الصمود والصبر، والتراحم بين العائلات في أعلى وأرقى درجات التآخي والتلاحم الاجتماعي بين الأفراد وفتح البيوت بعضها على البعض الآخر، واللقمة التي تجهز هنا تنتقل إلى الجار ومنه إلى جار آخر في صورة تعكس أهمية التعاضد والتماسك والتماهي حتى تجاوز المحن المتتالية بكثير من الاتحاد الذي يفجّر القوة التي ترفع القبضة الصلبة في وجه الاحتلال الصهيوني وأدواته القمعية في محاولاته.

يصوّر الفيلم مرحلة كان الفلسطينيون يتجهزون فيها لرد الضيم ودفع الهوان الذي يُمارس ضدهم في كل وقت بغية الوصول بهم إلى اليأس والاستسلام، لكن ما كشفه الفيلم من واقع الوحدة وانصهار المشاعر والإرادات بين العائلات وأفرادها شكّل ردّاً مدوياً على أحلام الإسرائيليين، خصوصاً ما استطاعته المرأة الفلسطينية من استيعاب الحالة الاستثنائية وتحقيق التوازن الأسري، ومد أواصر التعاون مع الجيران، أكسب الرجال الفلسطينيين درعاً واقياً يحمي عائلاتهم لكي ينطلقوا في التفرغ لمقاومة الاحتلال، وتحولت البيوت الفلسطينية بيتاً واحداً لعائلة واحدة.

كثيرة هي الأسماء في هذا الفيلم: عرين عمري (زوجة المخرج) سليم ضو، نائلة زياد، سلوى حداد، يونس يونس (جسد شخصية الرادار الذي يراقب جميع تحركات قوات الاحتلال بدقة وذكاء) محمود قدح، وعاصم زعبي. ويبقى الرباط الاجتماعي المتين، أروع صورة تمثل صمودا فلسطينيا تفرض نفسها بقوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى