انتفاضة برلمانية ضد الشركات الداعمة للكيان الصهيوني لكشف حقيقتها

العدو يدخل بطرق مكشوفة الى العراق
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
منذ اللحظات الأولى للإعلان عنه، أصبح الكيان الصهيوني، منبوذاً لدى غالبية الدول، سواءً العربية وحتى الغربية، ممن تهتم بحقوق الانسان وليس ادعاءات فقط، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرهما من البلدان الحليفة لاسرائيل، بسبب ما قام به من ممارسات غير إنسانية ووحشية خاصة في فلسطين، ولهذا حاول العدو توسيع عملياته السياسية والتجارية عبر شركات وأسماء وهمية، لتفادي الحظر الموجود عليه.
وفي العراق تحديداً، صوّت مجلس النواب في وقت سابق على قانون يجرّم التعامل مع الكيان الصهيوني بشكل قاطع وبأي شكل من الأشكال، إلا ان البعض وممن يمكن تسميتهم بـ”العملاء” قاموا بإنشاء علاقات اقتصادية وسياسية مخفية مع الكيان المجرم، وفتحوا وكالات وماركات عالمية ومعروفة بدعمها للكيان، وهو ما أثر حفيظة العراقيين خاصة وان ذلك جاء بالتزامن مع العدوان الهمجي الذي تشنه “إسرائيل” على فلسطين.
وأثيرت قضية متابعة الشركات الصهيونية العاملة في العراق بأسماء وهمية من قبل النائب سعود الساعدي الذي قال في مؤتمر صحفي له، “باننا نشهد نشاطاً ملفتاً في العراق لشركات أجنبية وبعضها بواجهات عربية لدعم الكيان الصهيوني في مخالفة واضحة وفاضحة لقانون تجريم التطبيع سنة 2022”.
وأشار الى ان “ذلك يخالف القوانين النافذة وكذلك الفتاوى الدينية التي أفتت بحرمة التعامل بالمنتجات الصهيونية ومنتجات الشركات التي يثبت انها تدعم الكيان الإرهابي”، مؤكدا انه “ستتم مفاتحة الجهات الحكومية التي يثبت ان لها تعاملاً مع الكيان الصهيوني خصوصا في الوزارات، مثل النفط والتجارة والصناعة، أو أية مؤسسة حكومية أخرى، وحتى على مستوى أربيل ومنظمات المجتمع الدولي”.
في السياق، قال المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “هذه المطالبات جيدة ومباركة وتبعث التفاعل، خاصة وان الكثير من العراقيين حريصون على رفض الوجود الصهيوني بأي شكل من الأشكال، وان العراق هو بلد الممانعة الأول في المنطقة وبلد الرفض للمشاريع الصهيونية والأمريكية، نتيجة عقيدته وقيمه وهذا ليس بشيء جديد بل هو قديم وتاريخي”.
وأضاف: ان “هذا الحراك البرلماني يعبّر عن مسؤولية القائمين عليه وحرصهم على الحفاظ على قيم الشعب وعقيدته في رفض الوجود الصهيوني”.
وبيّن الطويل، ان “الكيان الصهيوني لديه نظرية التشارك، حيث هناك بعض الدول تمانع التطبيع معه بسبب ظروف خاصة، لذلك يلجأ الاحتلال الى التشارك عبر شركات لا تحمل صفة أو علامة صهيونية، ولكن وارداتها وأرباحها تذهب الى الكيان المحتل، وهذا أخطر من التطبيع بشكل مباشر كونه يعني ان إسرائيل داخلة بشكل رسمي سواءً في العراق أو غيره”.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، خرج العشرات من العراقيين في احتجاجات غاضبة بالضد من الشركات والماركات العالمية الأمريكية التي رفضت العدوان الصهيوني على قطاع غزة، واستمرت بفتح مكاتبها بالكيان الغاشم، وكذلك أعلنت عن تأييدها ودعمها للإرهاب الصهيوني ولما يرتكبه من مجازر بحق الشعب الفلسطيني.
هذا وينص قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني على فرض عقوبات متنوعة بينها السجن المؤبد أو المؤقت، والذي يهدف إلى منع إقامة العلاقات الدبلوماسية أو السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية أو أية علاقات من شكل آخر مع الكيان الصهيوني المحتل.
كما تنص المادة 201 من قانون العقوبات العراقي، على أنه يُعاقب بالإعدام كل من روّج لمبادئ الصهيونية، بما في ذلك الماسونية أو انتسب إلى أي من مؤسساتها أو ساعدها مادياً أو أدبياً، أو عمل بأية كيفية كانت لتحقيق أغراضها.



