اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانتشار الأمني يخنق شوارع بغداد ويعيد أوجاع سنوات الطائفية

حالة أشبه بالانقلاب العسكري
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
انتشار غير مسبوق للقوات الأمنية في شوارع العاصمة بغداد، إذ لم يتبقَ شارع وزقاق، إلا وفيه مرابطة، تضم مختلف صنوف القوات، ومنها جهاز مكافحة الإرهاب أو مكافحة الشغب والشرطة الاتحادية، وجاء هذا بعد خروج مجموعة من المدنيين في تظاهرة سلمية عبروا فيها عن رفضهم لوجود شركات أمريكية ومحال أو مطاعم، وذلك تماشياً مع الموجة العالمية لمقاطعة البضائع الأمريكية، بسبب موقف واشنطن الداعم للكيان الصهيوني، الذي لا يمر يوم إلا ونفذ مجزرة جديدة، آخرها ما حصل في النصيرات، والتي راح ضحيتها أكثر من 200 بين شهيد وجريح.
مواطنون استنكروا هذه الإجراءات التي انعكست بالسلب على الحياة اليومية للمدنيين، وبدت مظاهر الانتشار الأمني مريبة، وكأنها تحضير لعملية انقلاب أو حدث أمني مهم، ولكن في الواقع انها جاءت كرد فعل لحماية بعض المطاعم والماركات الأمريكية، خاصة وان العراقيين قد غادروا هذه المظاهر التي اعتادوا على مشاهدتها بشكل مستمر، خلال سنوات الطائفية والتفجيرات الإرهابية، في حين ان البلد يشهد استقراراً من جميع النواحي الأمنية والسياسية والاجتماعية، واستطاع العراقيون تجاوز عقبة الارباك الأمني نحو التعايش السلمي.
مراقبون دعوا الحكومة إلى ضبط النفس وعدم إثارة الوضع الداخلي بمثل هكذا انتشار غير مبرر، سيما مع الاستقرار الأمني، كما طالبوا بعدم استفزاز مشاعر العراقيين خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
في السياق نفسه، قال الخبير الأمني هيثم الخزعلي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إنه “من المفترض ان تدار الخطط الأمنية بشكل ذكي، لا يستفز المواطن، ولا يشعره بحالة أمنية غير طبيعية، ولا توجد حالة من العسكرة داخل المدن، والدول الحديثة تستخدم نظام الكاميرات للمراقبة وأنظمة ذكية، إضافة الى اعتمادها على المعلومات الاستخبارية أكثر من نشر قوات عسكرية في الشارع”.
وأضاف الخزعلي: “العراق لا بدَّ ان يبتعد عن عسكرة المدن واشعار المواطن بعدم الأمان، لأنها ترسل رسائل خاطئة للمواطنين وتدخل العراق في دوائر خطيرة على مستوى الاستثمارات وغيرها، وترسل صورة عن وجود حالة عدم استقرار أمني داخلي في البلد، ولهذا على الدولة ان تعتمد على الأساليب الذكية”.
يشار إلى ان عشرات المدنيين تظاهروا في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أمام مجموعة من المطاعم والشركات الأجنبية، بعد إطلاق حملة واسعة لمقاطعة المنتجات الأمريكية، تضامناً مع الرأي العالمي، نتيجة لمواقف الولايات المتحدة مما يجري من مجازر وابادة جماعية، يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الكيان الصهيوني بدعم وإسناد من واشنطن.
وسجلت عموم مناطق العاصمة بغداد قبل أيام، انتشاراً أمنياً غير مسبوق، من خلال اعادة الحواجز الأمنية المتنقلة، واجراء عمليات تفتيش للسيارات والمارة في عموم مناطق العاصمة، ما تسبب بحالة إرباك في حركة السير والمرور وانزعاج بين المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى