العراق يقطع أذرع أمريكا “الأممية” ويضع حداً لمخططاتها الخبيثة

بعد استقراره السياسي والأمني
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
منذ الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، فان الوضع الداخلي على المستويات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية وصل الى مراتب متدنية نتيجة لعمليات الدمار والتخريب التي حصلت آنذاك، بفعل قوات الاحتلال التي عملت على هدم المنظومة الداخلية وادامة الفوضى والصراعات، وأيضا زرع بذور الطائفية والفتنة، ليتقاتل أبناء البلد الواحد فيما بينهم، وفقاً لمخطط أمريكي معد ومدروس من أجل اشغال الشارع العراقي بأمور ثانوية، حتى يتناسى ويغض البصر عن الوجود الأجنبي المحتل.
وبعد تشكيل أول حكومة عراقية عام 2005 فأن واشنطن هيمنت على المناصب العليا في البلد، وعملت على تنصيب شخصيات مقربة منها أو من جنسيات أمريكية، لكي تسيّر مجريات الأوضاع الداخلية وفقا لمصالحها، كما ركزت على المناصب التي تمثل العراق في المحافل الدولية ومنها الأمم المتحدة.
وبعد سنوات طوال من الصراعات والخلافات والحروب الداخلية، تمكّن العراق من العودة إلى ساحة الاستقرار، سواء السياسي أو الاجتماعي وجميع الجوانب الأخرى، وبات قادراً على إدارة شؤونه الداخلية، وانتفاء الحاجة من وجود منظمات أو بعثات أممية تنوب عنه في المؤتمرات العالمية، ولهذا قدمت حكومة محمد شياع السوداني، طلباً رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي، من أجل انهاء بعثة الأمم المتحدة الحالية، وبعد أيام قرّر مجلس الأمن بالإجماع، وبناءً على طلب بغداد، سحب بعثته الأممية من العراق نهاية 2025.
وحول الموضوع أعلاه، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “بعثة الأمم المتحدة لم تكن كما أدعت بانها مختصة في الجوانب التنموية وغيرها، بل تدخلت كثيراً في بعض القضايا السياسية، ضمن أجندات عملت باتجاه يخدم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية”.
وأضاف البدري: ان “مطالبات انهاء عمل هذه البعثة، جاءت بعد إصرار عراقي نتيجة لحالة الاستقرار السياسي والأمني، وانهاء كل مخططات ومؤامرات أمريكا ومشروعهم السياسي، وشهدنا تحديد موعد انهاء عمل هذه البعثة وهذا تطور إيجابي ينصف العراق”.
ويتابع البدري: “نحن أمام معادلة جديدة، يكون العراق فيها قادراً على إدارة شؤونه دون اللجوء لمثل هذه البعثات، التي تعقد المشهد بوصفها جزءاً من المشكلة لا الحل”.
وتسلمت بلاسخارت مهام عملها في العراق منذ 17 كانون الثاني عام 2018، خلفاً ليان كوبيش، وتولت بلاسخارت منصب وزيرة الدفاع في هولندا بين عامي 2012 و2017 وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب، إضافة إلى كونها عضواً سابقاً في مجلسي النواب الهولندي والأوروبي.
وكانت بلاسخارت وبعثتها هي المحرك الرئيسي للمخططات الأجنبية التي يراد منها ضرب الاستقرار الداخلي للعراق، وهو ما شهدناه واضحاً في التظاهرات التي انطلقت عام 2019 وحضور بلاسخارت بشكل يومي لساحات الاحتجاج والتظاهر بانها من مؤيدي هذه الفعاليات، بينما كانت تتفاوض في الغرف المظلمة لإنهاء هذه الاحتجاجات.
وفي وقت سابق، تحدث رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عبر رسالة إلى مجلس الأمن الدولي مطلع أيار الماضي، عن تطورات إيجابية ونجاحات، طالباً فيها إنهاء مهمة البعثة الأممية.



