“توابع الاحتلال” التجسسية تحت أقدام المقاومة الإسلامية

أدوات غير السلاح تلاحق المصالح الأمريكية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يستمر العراقيون في دعمهم للمقاومة الفلسطينية على الأصعدة كافة، تارة عبر الدعم العسكري من خلال ضربات المقاومة الإسلامية وتارة أخرى عن طريق التظاهرات المعارضة لجرائم الكيان الصهيوني ضد المدنيين في قطاع غزة، واليوم بدأت تتصاعد الحملات الشعبية لمقاطعة المنتجات والشركات الامريكية الداعمة للكيان الصهيوني، ووصلت الى حد الغليان الشعبي ومهاجمة بعض الشباب الغاضب الشركات والمطاعم التابعة لواشنطن، مطالبين بإغلاق تلك المقرات.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي على مدى الفترة القليلة الماضية بهاشتاك “أطفال فلسطين يُقتلون بأموالكم، وقاطعوا المنتجات الإسرائيلية” وغيرها من العبارات، الرافضة لتقديم أي شكل من أشكال الدعم للكيان الصهيوني، مطالبين بإغلاق المطاعم والشركات، والتهديد بخطوات تصعيدية في حال استمرار عملها داخل العراق، كجزء من الدعم للشعب الفلسطيني.
وفي وقت سابق دعا ناشطون على مواقع التواصل الى حملة لمقاطعة المنتجات الامريكية رداً على المجازر وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وقد لاقت هذه الحملة دعماً كبيراً خاصة من القوى الوطنية، وتوسعت لتشمل المطاعم والشركات والمعدات بالإضافة الى المنتجات الغذائية.
ودعا المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو علي العسكري في بيان ورد لـ “المراقب العراقي” الى “مقاطعة المنتجات الامريكية وأن لا تُمنح حرية العمل على أراضي البلاد”.
وقال الحاج العسكري إن “الواجب الشرعي والأخلاقي يحتم علينا جميعاً المشاركة بمقاطعة وطرد توابع الاحتلال التجسسية المتغطية بعناوين (مدنية)، وألّا تُمنح الحرية لنشاطاتها في أرضنا العزيزة، على أن يكون ذلك بأدوات غير (السلاح)”.
ودعا المسؤول الامني بحسب البيان “الإخوة في الأجهزة الأمنية إلى دعم الحركة الجماهيرية التي تعمل على طرد هؤلاء، وأن لا ينساقوا خلف الأوامر الأمريكية الصادرة من العمليات المشتركة”.
وعلى خلفية مهاجمة الشركات والمطاعم الامريكية من قبل مجموعة من الشباب الغاضب، شددت القوات الأمنية إجراءاتها ونشرت وحدات لحماية تلك المقرات، مما أثار غضب العراقيين الذين اعتبروا أن مثل هذه الخطوات تكرس الوجود الأمريكي، خاصة أن هذه الإجراءات جاءت بعد تصريحات للسفيرة الامريكية أدانت فيها مهاجمة الشركات الامريكية، زاعمة أنها تؤثر على أمن المواطن العراقي.
رقعة الرفض للوجود الأجنبي توسعت داخل العراق حتى شملت بعض السفراء الذين يقومون بأدوار مشبوهة، ومحاولة نشر نشاطات تخالف مبادئ وأخلاق المسلمين، وبالتالي يجب مراقبة تلك التحركات.
وبالعودة الى بيان الحاج العسكري فقد أكد أن “النشاطات التي يقوم بها سفراء الدول المعادية للعراق في المحافظات يجب أن تكون محط مراقبة وحذر، لكونها حركات مريبة فهل يُسمح لسفراء العراق أن يقوموا بنشاطات مشابهة في تلك الدول”.
من جهته أكد المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “حملات المقاطعة للبضائع والشركات والمطاعم الامريكية تأتي ضمن الدعم اللا محدود للمقاومة الفلسطينية”.
وقال الشرع “يجب أن تتم مقاطعة جميع المنتجات والشركات التي تدعم الكيان الصهيوني بشكل أو بآخر وأن لا نكون أداة لقتل أطفال ونساء فلسطين، منوهاً بأن تلك الحملات تؤثر بشكل كبير على اقتصاد الدول الغربية”.
وأضاف “يجب أن لا تقتصر المقاطعة على المنتجات والبضائع بل تشمل مقاطعة أي دولة تدعم الكيان الغاصب، مؤكدا أن التعامل مع هذه المنتجات يحول أموالنا الى إطلاقات تقتل أبناء غزة يومياً”.
ويوم أمس الأول هاجمت مجموعات من الشباب الغاضب عددا من الشركات الامريكية في بغداد، رداً على استمرار عمليات الإبادة الجماعية بحق أبناء فلسطين، وتزامناً مع الحملة التي أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المطالبة بمقاطعة المنتجات الامريكية والأوروبية الداعمة للاحتلال.



