اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشاكل الأكراد والسنة تخيم على البرلمان وتعطل عمله التشريعي

الموازنة وانتخاب الرئيس يصيبهما العطل
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
أعلن مجلس النواب قبل مدة تمديد فصله التشريعي شهرا كاملا من أجل انتخاب رئيس المجلس إضافة الى إكمال التصويت على جداول الموازنة على اعتبار أن السنة الحالية انقضى منها نحو النصف ولابد من وجود سيولة مالية لتمشية أمور المؤسسات الحكومية، الا ان الخلافات السنية والإصرار الكردي على تعطيل الموازنة أسهم بعدم تمريرها إضافة الى بقاء ملف رئاسة المجلس دون حل، وهو ما انعكس بالسلب على جميع الفعاليات الحكومية الأخرى وأيضا على وضع الشارع العراقي الذي أصابه الإحباط نتيجة الفشل المتكرر من قبل البرلمان في حسم القوانين المهمة.
وألقت مشاكل البيت السني وأيضا الكردي بظلالها على عمل مجلس النواب الذي هو أهم سلطة تشريعية ورقابية في البلد، حيث اقتصر عمله على عقد جلسات فارغة المحتوى، وبقيت الموازنة وانتخاب الرئيس معلقين على رفوف الانتظار في ظل عدم اتفاق الكتل السياسية السنية على مرشح واحد والدخول في أكثر من اسم والتي لم يستطع أيٌّ منها الحصول على عدد الأصوات الذي يؤهله لرئاسة البرلمان.
مصدر مطلع قال في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “مسألة تأخير التصويت على جداول قانون الموازنة جاءت بسبب عدم وجود هيأة رئاسية كاملة لمجلس النواب في ظل غياب ممثل البيت السني، وهذا قد يسبب مشاكل في حال تمرير الموازنة دون اكتمال الهيأة”.
وأضاف المصدر: أن “رفض الكتل الكردية تخفيض نسبتها في الموازنة الاتحادية هو سبب آخر لاستمرار تعطيل التصويت على الجداول المالية، حيث تعمل أحزاب الاقليم على ضمان حصولها لأعلى نسبة ممكنة من التخصيصات المالية مقابل عدم التزامها بدفع ما بذمتها من مستحقات”.
في السياق يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الكتل السياسية السنية والكردية دائما تحاول ابتزاز الحكومة قبل التصويت على أي موازنة وهذا الأمر ليس بالجديد بل هو منذ الجمعية الوطنية وتشكيل أول مجلس نواب عراقي”، لافتا الى انهم “يضغطون من أجل الحصول على مكاسب وامتيازات مقابل التصويت على قانون الموازنة”.
وتابع السراج: ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني دائما كان يمارس هذه اللعبة الخبيثة ضد الحكومة مقابل الحصول على امتيازات خاصة لهم” مستدركا بأن “نواب الشيعة هم من يجب ان يعترضوا كون محافظاتهم هي الأكثر تضررا رغم انها المنتجة للنفط”.
هذا ومدد مجلس النواب فصله التشريعي لشهر واحد استنادا إلى النظام الداخلي له والذي يقول “يتم تمديد الفصل التشريعي لدورة انعقاد مجلس النواب بما لا يزيد على ثلاثين يوماً، لإنجاز المهمات التي تستدعي ذلك، بناءً على طلبٍ من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس النواب أو خمسين عضواً من أعضاء المجلس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى