اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ذوو الاحتياجات الخاصة.. أحلام وآمال موءودة في كثبان النسيان

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يعد ذوو الاحتياجات الخاصة، من أكثر الطبقات المسحوقة في المجتمع العراقي، والتي لديها العديد من الأحلام والآمال، التي مع شديد الأسف، أصبحت موءودة على رصيف الواقع البائس، بحسب وصف المواطن جميل هاشم، الذي أضاف: ان “ذوي الاحتياجات الخاصة قد فاض صبرهم، بعد ان تعدى جميع الحدود المعقولة والمقبولة، ووجدوا في التظاهر ملاذهم الأخير، من أجل استحصال حقوقهم، وهذا ما يحدث حاليا علَّ وعسى ان نحصل على مبتغانا”.
الوقفات والاحتجاجات هي برأي المواطن فاضل حسين، حالة يجب ان تستمر في المدن العراقية، للمطالبة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن بينها صرف الزيادة المقررة على راتب الرعاية ضمن موازنة العام الحالي، والتي نأمل الحصول عليها في أسرع وقت ممكن، وهي أقل شيء من الحقوق التي نطالب بها والتي لم تحظَ بها في المجتمع العراقي، لكون البعض منهم يرانا غير جديرين بالعمل، على الرغم من كوننا نستطيع اداء الكثير من الأعمال التي يقوم بها الأصحاء، لكننا لا نحصل على الفرصة الحقيقية لإظهار مواهبنا، ومن يجهل ذلك عليه النظر الى انجازاتنا الرياضية والعلمية والثقافية التي تفوق الخيال.
هناك من يرى وهو المواطن حامد سليم، ان الحقوق المالية وإبداء المزيد من الاهتمام بشريحة ذوي الإعاقة، هو باب الدخول الى استحصال الحقوق بصورة عامة، فنحن لم نعد نطالب بزيادة الرواتب التي نستحقها فحسب، بل هناك مطالب أخرى كفتح باب الشمول بالمعين المتفرغ وتخصيص نوافذ خاصة بنا في دوائر الدولة، وهذه المطالب يجب النظر اليها على انها حقوق، فالكثير من ذوي الاحتياجات الخاصة، لا يستطيعون الحصول على فرص العمل في المعامل والشركات، سواءً كانت أهلية أو حكومية نتيجة رغبة أصحاب العمل بتشغيل من يرونهم أصحاء وهذا حصل مع الكثيرين وأنا واحد منهم”.
بات على الحكومة السعي الحثيث من أجل انصافنا من الناحية الاقتصادية، والعمل على منحنا القروض والتسهيلات التي تخفف مصاعب الحياة، والتي هي جزء من حقوقنا على الحكومة والمجتمع، هذا ما يقوله المواطن فيصل غازي الذي أكد ان البلاد الآن في وضع جيد للتجارة، نتيجة الأمان الذي حصلنا عليه بعد زوال عصابات داعش الاجرامية من الوجود على خارطة الواقع العراقي، ولذلك يستطيع اي مواطن في الوقت الراهن، ان يمارس أعمالاً حرة تحتاج الى قروض بسيطة يتم تسديدها عبر اقساط شهرية وهي حالة موجودة لكنها مخصصة للعاطلين والذين لديهم فرص للعمل في جميع الأماكن أكثر منا، لذلك فمن واجب الحكومة العمل بهذا الاتجاه خدمة لهذه الطبقة المسحوقة على جميع المستويات.
ذوو الإعاقة والاحتياجات الخاصة في تظاهراتهم بعدد من المحافظات، أكدوا ان لديهم مطالب عديدة لعل أبرزها المطالبة بفصل الهيأة عن وزارة العمل وربطها برئاسة الوزراء، حتى يكون هناك اهتمام مباشر من قبل رئيس الوزراء الذي لديه خبرة في التعامل مع هذا الملف، فضلا عن منحهم راتبا حسب نسبة العجز ومطالبتهم بتخصيص أموال كافية عبر اللجنة المالية في مجلس النواب ومناقلة الأموال لزيادة تخصيصات هيأة ذوي الإعاقة في جداول موازنة 2024، وأيضاَ رفع مبلغ الإعانة لذوي الإعاقة البالغ 125 ألف دينار، وهو مبلغ قليل ولا يكفي للمعيشة، كما يطالبون بتوزيع قطع أراضٍ للمستحقين من هذه الشريحة، انصافاً لهم لكونهم عانوا الكثير من الظلم خلال السنوات الماضية، وهم بحاجة الى الاهتمام المطلوب، ولا سيما الاهتمام بمواهبهم على المستويات كافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى