“منظومة الغاز السائل” تُغري أصحاب الدخل المحدود وتدفع نحو بيئة نظيفة

بعد ارتفاع أسعار البنزين المُحسّن
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
فيما يهمُّ أبو محمد “صاحب التكسي” للخروج الى العمل، يتلقى الأنباء التي تتحدث عن ضرورة تحويل نظام سيارته القديمة الى “الغاز”، لكنه وبنبرة المتذمر من حر الصيف وارتفاع معدلات المعيشة، يتساءل عن السعر الذي تتقاضاها المنتجات النفطية قبالة منحه تلك المنظومة السحرية التي ستخفف عنه دفع مبالغ طائلة الى البنزين.
ويقول أبو محمد، ان “فكرة التحول الى منظومة العمل بالبنزين وان كانت جديدة على واقعنا، إلا انها اثبتت نجاحاً كبيراً في تقليل الدفع اليومي لمحطات التعبئة باعتبار ان الفارق سيكون الى النصف ويوفر له أعباء الدفع المتزايد”.
وفي وقت سابق من يوم أمس الأحد، أعلنت شركة توزيع المنتجات النفطية، عن تسجيل ارتفاع في مبيعات الغاز السائل للسيارات واستخدامه شهريا، فيما أكدت أن هذا الغاز وقود عالي النقاوة وصديق للبيئة.
وقال مسؤول إعلام الشركة رافد صادق، إن “الغاز السائل للسيارات هو وقود عالي النقاوة وصديق للبيئة، سعره رخيص بمقدار 200 دينار، مبينا ان “أصحاب الدخول المحدودة من العاملين كسائقي سيارات الأجرة أو النقل العام أو سيارات الطرق الخارجية، بدأوا يعتمدون على الغاز السائل، ولاسيما أن المنافذ موجودة على الطرق، مما يسهل عملية التزود بوقود الغاز السائل”.
ويقول خبراء في ملف البيئة، ان “الحكومة اصحبت تتجه فعليا في تقليل الاعتماد على البنزين والتوجه صوب استهلاك الغاز، وهي خطوة تعد انطلاقة جديدة، للحفاظ على البيئة من التدهور، معتبرين تواصل الجهات المسؤولة نحو تثقيف المجتمع باستخدام الغاز للسيارات حالة إيجابية تقلل من الأعباء على محدودي الدخل من خلال اعتماد منظومة الغاز ونشر الوعي بأهمية حماية البيئة من التلوث.
ويتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تغريدات تدفع باتجاه اعتماد تلك المنظومة، رغم ان بعضهم يرى فيها، استهلاكا جديدا لجيوبهم، إذا ما تم رفع الأسعار بعد الاقبال الكبير من أصحاب المركبات.
وكتب جمال عيسى، وهو مدون على موقع الفيسبوك واسع الانتشار: “كيف يضمن المواطن استقرار أسعار الغاز في المستقبل وعدم التلاعب فيها، نخشى ان تكون بداية وحسب، ويتم بعدها رفع الأسعار لتلتحق بالبنزين الذي وصل الى الثمانمائة وخمسين ديناراً”.
ويبين الخبير الاقتصادي ضياء الشريفي، ان من واجب وزارة النقل الذهاب نحو الضغط لتقليل أسعار المنظومة لإصحاب التاكسي، الذي يفضي بالنتيجة الى توجه آلاف منهم نحو تنصيبها.
ويضيف الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “أصحاب سيارات الاجرة يدفعون شهريا ثلاثة آلاف وسنويا نحو مئة وخمسين ألفا، فلماذا لا يتم اعفاؤهم من سعر المنظومة الذي يتجاوز الخمسمئة ألف دينار”، لافتا الى “انهم ومن خلال توجههم سيكون لدينا آلاف السيارات التي ستتحول بظرف زمني قصير، وهذا يكون دافعا لنجاح العمل بهذه المنظومة”.
وخلال أعوام، توجه العديد من سائقي السيارات الخاصة والأجرة والنقل العام نحو تنصيب منظومة الغاز، فيما كانت النتائج إيجابية بشكل كبير وقللت من المدفوعات اليومية التي كانت تثقل كاهلهم.
ويرى خبراء في مجال الطاقة، ان استحداث المصافي الجديدة في المحافظات ونصب عدادات التزويد في بغداد والمحافظات وعلى الطرق الخارجية سيدفع الكثيرين نحو الاعتماد على هذه المنظومة التي ستشكل مورداً إضافياً للخزينة وتقلل أعباء المال على المواطنين، لافتين الى ضرورة العمل على التصدير بعد سد حاجة البلاد محلياً.



