معرض فوتوغرافي يرسم صورة حقيقية عن المجتمع الفلسطيني

نظم المصور الفوتوغرافي الفلسطيني آدم روحانا معرضا جديدا حمل عنوان “قبل التحرير: الجزء 2″، الذي افتتح مساء السبت في “غاليري تي جي بوليتنغ” بلندن ويتواصل حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري، ويضمّ صوراً خارج تداول التقارير الصحافية.على اللحظات “الأكثر هدوءاً” في يوميات الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.
يقدّم روحانا جانباً من أعماله التي صوّرها خلال العامين الماضيين، يستند المعرض إلى كتابات الناشط والمفكّر الأفريقي أميلكار كابرال (1924- 1973)، أحد أبرز قادة التحرّر الوطني في الرأس الأخضر وغينيا بيساو ضدّ الاستعمار البرتغالي، وقد زاوج بين الكفاح المسلح وتنظيراته حول أهمية التعليم للتخلص من الهيمنة وتمكين الشعوب المستعمَرة من امتلاك قدراتها وإيجاد أنموذجها في التقدم.
ويعود روحانا إلى مقولة كابرال: “الثقافة هي المظهر القوي على المستوى الأيديولوجي أو المثالي للواقع المادي والتاريخي للمجتمع الذي يُهيمَن عليه أو سيُهيمن عليه”، والتي تعكس نهجه في المقاومة الثقافية، حيث التحرر من الهيمنة تتطلب بالضرورة تجاوزاً لأية عقد نقص تجاه ثقافة المستعمِر.
ويخلص إلى أن الثورة لا يمكن أن تبنى على الأحلام وحدها، لذلك اختار عنوان معرضه الذي يفترض إدراك الحقائق التاريخية والمادية للمجتمع الفلسطيني، والتوجه نحو ممارسة فوتوغرافية تقوم على بناء الوعي الجيوسياسي والاجتماعي والثقافي والتأريخي ضمن تشكيلات جمالية.
يسعى آدم روحانا، ، إلى رسم صورة حقيقية عن المجتمع الفلسطيني في مواجهة الرواية الإسرائيلية، المتشابكة مع الخطاب الأميركي، والتي تقوم على تهميش الفلسطينيين وتجريدهم من إنسانيتهم تحت ستار “الموضوعية” و”التوازن”.



