تحذير عالمي من وباء جديد: العالم غير مستعد لمواجهة أزمة أخرى

بعد تجاوز أعراض كورونا بصعوبة
حذر خبير صحة عالمي من أن العالم غير مستعد لأزمة صحية أخرى مثل كوفيد-19، في الوقت الذي تقوم فيه الدول بدفعة أخيرة للاتفاق على طريقة للمضي قدما في معاهدة بشأن الوباء.
وقال محمد علي بات، عضو مجلس إدارة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا: “نأمل فقط ألا نواجه في الأشهر القليلة المقبلة، جائحة جديدة في عالم لا يزال غير مستعد لمواجهة أزمة كبرى”.
وكانت إحدى النقاط الشائكة الرئيسة في المعاهدة هي الأحكام التي تنص على حصول البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل على 20% من الاختبارات والعلاجات واللقاحات التي تم تطويرها لمكافحة الوباء، إما بتكاليف غير ربحية أو تم التبرع بها.
وأضاف علي بات: إن “هذا الرقم معقول لتجنب التدافع على المنتجات المنقذة للحياة، وهو ما جعل الدول الأفريقية في آخر صف في الطابور خلال أزمة كوفيد-19”.
وقالت المصادر، أنه من المرجح أن تستمر المحادثات حول المعاهدة لعدة أشهر أو حتى سنوات، فإن عملية موازية لتحديث مجموعة القواعد الحالية التي تحكم تفشي الأمراض على المستوى الدولي، أصبحت أقرب إلى الاتفاق، ويمكن التوقيع عليه قبل نهاية الاجتماع السنوي لمنظمة الصحة العالمية.
من جانب آخر، وجدت دراسة جديدة، أن واحدا من كل 20 شخصا أصيب بمرض “كوفيد” الخفيف في الموجة الأولى من الوباء، ظل يعاني أعراضاً مستمرة لمدة 3 سنوات.
ووجد العلماء الذين تتبعوا أكثر من 135 ألف أمريكي مصابين بـ”كوفيد”، أن مشاكل الجهاز التنفسي والعصبي كانت من الأعراض الشائعة المستمرة، كما ارتفع خطر الإصابة بمشاكل في جميع الأعضاء بنسبة 34% بين الأشخاص الأكثر تضرراً من “كوفيد” ممن دخلوا المستشفى.
وعلى مدى متابعة لمدة 3 سنوات، وجدوا أن خطر الإصابة بـ”كوفيد طويل الأمد” بلغ 23% بعد عام واحد من الإصابة.
ووصف فريق البحث النتائج بأنها “درس جديد مهم”، وحذّر من أنه “لا ينبغي الاستهانة” بالفيروس.
وقال الدكتور زياد العلي، عالم الأوبئة السريرية في جامعة واشنطن، وكبير معدي الدراسة: “لسنا متأكدين من سبب استمرار تأثيرات الفيروس لفترة طويلة، ربما يتعلق الأمر باستمرار الفيروس أو الالتهاب المزمن أو ضعف المناعة أو كل ما سبق، أشعر أن “كوفيد” يواصل تعليمنا، أن التعرض القصير للعدوى، الذي يبدو غير ضار أو حميد، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية بعد سنوات”.
وكتب العلماء: “على الرغم من أهمية الوقاية من المرض الشديد، إلا أن هناك حاجة أيضا إلى استراتيجيات لتقليل خطر فقدان الصحة بعد الإصابة الحادة وعلى المدى الطويل لدى الأشخاص المصابين بـ”كوفيد” الخفيف”.
ومع ذلك، أقر فريق البحث أيضا، أن الدراسة شملت بشكل أساسي الأشخاص الأكبر سنا في الغالب، وقد لا يعكسون مجموعات سكانية أخرى.



