اخر الأخبارثقافية

آخرُ ماقاله من سيحترق

مرتضى التميمي

تعرّضتُ للنارِ حين استحلت

على القلبِ والروحِ والأمنياتْ

ولكنني لم أجربِ يوماً

بأن سأُحرقَ حتى المماتْ

ولم يجر في البال لحنٌ مقيتٌ

يفسُّر مقبرةَ الأغنياتْ

تصاعدَ لونُ الدخان بعيني

وأصبحت في لجةِ الصادماتْ

وبعد انجلاءِ غبار سنيني

على مشهدٍ لانكماش الرفاتْ

تعاظمَ كومُ العظامِ بقلبي

ليملأَ مجزرة الذكرياتْ

بحثتُ طويلاً على ثوبِ أمي

ولكنه منذ أمسٍ تلاشى

ورحتُ أفتّشُ عمّا تبقّى

وكيف الملامحُ أمست قماشا

ينوحُ عليها الترابُ العتيقُ

ويصدرُ حين النواح ارتعاشا

عرفتُ بأنّ أصابع أختي

أُذيبتْ وطارت لربي فَراشا

وأدركتُ أن صغيري تشبّثَ

في زوجتي ثم ذابا انكماشا

رفعتُ عيوني لربي لأني

برغم انكسارِ دمي أتماشى

وأرسلتُ صوتي لساعي بريد

السماءِ لتسمعه في الهجير العطاشى

لتعرف معنى انكساري

وتدرك أني عديم الخيارِ

وأن عدوّي وقاتل أهلي يعيش جواري

يساعده في الحريق ابن عمي

يعلّمه من سنينٍ طوالٍ بأنْ كيف يقتلُ أمي

وكيف يبررُ قتل الطفولةِ ( للعربية )

وتُظهرني في نشَراتِ المساءِ بأنيَ لِصٌّ

وجاري الضحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى