اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السوداني يتردد بمواجهة الكتل ويصرف النظر عن التغيير الوزاري

التقييم يركن على زاوية التسويف
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يُعد التقييم الذي تجريه الحكومة متمثلة برئيس الوزراء على الكابينة الوزارية، أمراً ضرورياً ولا بدَّ منه، من أجل معرفة مكامن الخطأ وتشخصيها ومعالجتها مستقبلا، بدلاً من جعلها تنعكس على طبيعة عمل الوزارة، وفي الغالب يكون هذا التقييم من خلال مجلس النواب، الذي هو السلطة الرقابية والتشريعية الأعلى في البلد، إلا ان الخلافات السياسية حالت دون تحقيق ذلك، وانعكست على عمل البرلمان، الذي لم يجرِ أية استضافة، على الرغم من مرور أكثر من سنة على عمر الحكومة الحالية، كما ان هذه الحكومة أيضا لم تقم بأي تغيير في تشكيلتها، رغم الملاحظات والسلبيات العديدة التي تم تأشيرها على بعض الوزراء.
ويرتبط ملف الاستجوابات والتقييم الوزاري بالتوافق السياسي، على اعتبار ان كل الوزراء هم ذوو ارتباط سياسي ويتبعون لأطراف وأحزاب فائزة بالانتخابات، ولهذا فأن أي تحرك ضد أي وزير، قد يقابله رد فعل من الكتلة الداعمة للوزير المستجوب، إضافة الى ما ذكر، فأن العراق يفتقد إلى وجود معارضة نيابية تقويمية، تكون مهمتها متابعة مثل هكذا مسائل والمضي بإجراء التقييم، بعيداً عن الضغوط.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “النظام السياسي عندما يكون قائماً على أساس المحاصصة فأن المراقبة والمحاسبة ستغيبان، لان كل شيء مدرج ضمن اتفاقيات هذه المحاصصة”.
وأضاف نصير: ان “التوافقات تلعب دوراً أساسياً في موضوع الاستجوابات والتقييم بالنسبة للكابينة الوزارية، كما ان مجلس النواب بلا رئيس منذ أشهر عدة وهو من يراقب ويحاسب ويستجوب وبعد وجود رئيسه يبقى عمله محدداً من الناحية الواقعية والتوافقية”.
وتابع نصير: ان “هذه الأمور عطلت قضية التغيير الوزاري الذي حينما طرح في بداية تشكيل الحكومة قد انتهى الى لا شيء، لعدم وجود اتفاق سياسي تجاهه”، مشيراً الى ان “المانع الأول لعدم فتح ملفات الاستجواب هو التوافق”.
ونوّه نصير إلى ان “الحكومة فتحت بعض ملفات الفساد والاستحواذ على المال العام، إلا انها لم تستطع محاسبة بعض الوزراء الذين كان أداؤهم ليس بالمستوى المطلوب ورئيس الوزراء، لا يريد التقاطع مع الكتل السياسية ونلاحظ تردده وعدم تقدمه في استجواب أو استبدال الوزراء غير الكفوئين”.
وكان من المفترض ان يقوم رئيس الوزراء في شهر حزيران من العام الماضي، بإجراء استبدال لبعض الوزراء، تزامناً مع مرور 6 أشهر على توليهم مهامهم، حيث تم احتساب موعد المهلة من تاريخ المصادقة على البرنامج الحكومي في منتصف كانون الاول 2022 وليس من موعد تسلم مهامهم في تشرين الاول 2022، إلا ان هذا الموعد قد تم تأجيله على اعتبار ان الوزراء لم يكونوا يمتلكون موازنة، لتسيير أعمالهم، سواءً الخدمية والمباشرة بإكمال المشاريع المتلكئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى