المواقع الحكومية.. اختراق متواصل يضع “الأمن السيبراني” تحت رحمة “الهكرية”

ضرورة إيكال إدارتها إلى متخصصين
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
لم يكن خبر تعرّض منصة “غرامة” إلى اختراق إلكتروني سوى جرس تنبيه للسلطات الحكومية، بضرورة إيكال ادارة المواقع الحكومية إلى متخصصين، لان وقوع مثل هذه الحوادث، يضع “الأمن السيبراني” تحت رحمة ما وصفهم المواطن نصير جاسم بـ”الهكرية”، الذين يمتلكون قدرات تقنية تمكنهم من الدخول الى أشد المواقع حصانة في المؤسسات الحكومية والأهلية على حد سواء، وهذا ما لا نتمناه، فالكثير منها مرتبط بالمواطن بصيغة أو بأخرى.
في العديد من المواقع الالكترونية، وبحكم قلة الخبرة عند بعض العاملين في هذا المجال، يجب الانتباه الى ضرورة منح المتخصصين، الفرصة الكاملة لإدارة هذه المواقع، هذا ما يؤكده المواطن شاكر محمد الذي أضاف: ان “الخريجين من قسم هندسة الحاسبات في الجامعات العراقية ولاسيما الاوائل منهم، يجب اختبارهم من قبل لجان متخصصة، ويتم اختيار الموهوبين منهم، للقيام بمهمة ادارة المواقع الالكترونية الحكومية التي بحاجة الى حصانة كاملة، فالوضع العام للبلاد وفي ضوء وجود دول تعمل على عدم استقرار العراق، فمن الممكن تعرّض تلك المواقع الى خطر القرصنة من قبل هؤلاء، ولذلك يجب الحذر من تلك المحاولات الهادفة الى زعزعة أمن البلد، وقد يكون ما نشر عن اختراق موقع غرامة هو شرارة البداية”.
دائما ما نسمع عن قيام دولة ما باختراق منظومة أمن دولة أخرى، فلم يعد ذلك مستغرباً، وهي دول متقدمة وكبرى ولها خبرة طويلة في مجال الأمن السيبراني، فكيف الحال مع بلد كالعراق، الذي لا يمتلك خبرات تلك الدول؟، وبحسب رأي المهندس جمال محسن، فان الاختراق الذي تحدثت عنه عدد من وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي غير مستبعد، وممكن حدوثه، ولا غرابة ان نجده في أي موقع من المواقع، فهناك من يستطيع الوصول الى الثغرات الموجودة في برامجيات تلك المواقع التي ليست بتلك التقنيات العالية التي تمتلكها الدول الكبرى، كأمريكا التي تعرضت الى العديد من الاختراقات من قبل “هكرية الصين” خلال السنوات الماضية”.
ان انكار مركز البيانات الوطني في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تعرّض منصة “غرامة” إلى اختراق إلكتروني، ليس بالضرورة ان يكون صحيحاً، فالكثير من الدوائر الحكومية ترفض اظهار نفسها في موقع الضعيف، فلذلك تسعى الى نفي كل ما يسيء الى سمعتها، وهذه الحالة بحسب المهندس كامل هشام ممكنة الحدوث في دوائرنا الحكومية، للعديد من الأسباب ومنها قلة الخبرة وعدم التأمين الصحيح للأجهزة من الاختراقات، فهناك أمية تقنية لدى أغلب موظفي دوائر الدولة وحتى من هم يمتلكون خبرة في الحاسبات، تجدهم قليلي الخبرة إذا ما تم تطبيق أنظمة المواصفات الدولية المعتمدة في دول العالم المتقدمة والسبب هو الدخول المتأخر الى هذا المجال الحيوي، والسبب هو ان النظام الدكتاتوري لم يضع العراق خلال سنوات حكمه في اطار الدول التي تستخدم التقنيات في الدوائر الحكومية .
الجميع يتفق على ان العراق يجب ان تكون لديه خبرات في جميع المجالات ومنه ادارة المواقع المهمة التي تحتاج الى خبرات عالية، من أجل السير في ركب الدول المتقدمة، ولذلك يجب ارسال عدد من الكفاءات العراقية الى الدول المتقدمة في مجال المواقع الالكترونية، التي دخلت للعراق متأخرة، حتى نحصل على مواقع آمنة، بعيدة عن الاختراق، لكون الوضع ليس بالأمان الذي يتصوّره البعض الذين يرون نفسهم قادرين على حماية تلك المواقع، مع وجود الهكرية الذين يجيدون الاختراق عبر أصغر ثغرة.



