لماذا تحب العراق؟

صياح بغداد الجزائري
لــــقـــاءٌ بــأنــفــاسِـهِ كـــالــفــراقْ
وكــالـدمـعِ نـهـريْـنِ مــنّـي يُـــراقْ
وتــسـألُ قـلـبـي نـوافـيـرُ كــلّ الْ
أحـاسـيسِ حـينَ تـفيضُ احـتراقْ
حـبالُ الـرؤى حـينَ تُرخي خُطاها
رحــيـلًا: لــمـاذا تُــحِـبُّ الـعِـراقْ؟
يُــجــيــبُ هــــــواهُ: لأنَّ فُـــراتًـــا
إلــى ســدرةِ الـبـوحِ أبـهـى بُــراقْ
هُنَا دجـــلةُ العشــقِ تحـكي لـــماءٍ
مـلاحـمَ صـمتٍ عــلى الـقـولِ راقْ
لأنَّ الـــصّــدى بــابـلِـيُّ الـمـعـانـي
بــديـعُ ابـتِـهـالاتِهِ فـــي اخْــتِـراقْ
فـكـمْ نـلـتقي فـيـهِ حــرفًـا ونـزْفًـا
وتــأبـى الـقـصـائدُ عــنـهُ افـتِـراقْ
تــمُــرُّ الـمـسـامِـعُ تــهــواهُ هـمْـسًـا
وهلْ يشْرَبُ الوَشْوَشاتِ اسْتِراقْ؟
ســكـوتٌ لـذيـذٌ مـشـى بــي إلـيـهِ
ألا لــيـتَ نـبْـضـي مــسـاءٌ مٌــراقْ.



