اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تنصف تضحيات “درع العراق” وترد جزءاً يسيراً من جميله

مجلس الوزراء يقر تقاعد الحشد الشعبي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
كثيرة هي المواقف التي صورها لنا رجال الحشد الشعبي المقدس، والبطولات والملاحم التي سطروها منذ لحظة تشكيله عام 2014، بعد الفتوى المباركة التي أطلقتها المرجعية الدينية لمقاتلة عصابات داعش الاجرامية، ولغاية يومنا، فالحشد لم يكن مؤسسة أمنية فقط، بل تفرع إلى جوانب عديدة، سواء في الإعمار أو الجهد الخدمي، إضافة الى الزراعة وتطوير المصانع، حتى بات اليوم قوة عسكرية واقتصادية تحيط بكل المجالات، ولها دور في الاستقرار الكبير الذي تشهده البلاد على المستوى الاجتماعي والأمني والسياسي.
وفي لمحة بسيطة نستذكر من خلالها أولى مراحل هذا التشكيل الحيوي بالنسبة للعراق، فقد انطلق خلال معارك العراقيين ضد عصابات داعش بعد ان احتلت مساحات واسعة من المحافظات الغربية، وبعد فتوى الجهاد الكفائي هب العراقيون شيبا وشبابا، لتحرير أرضهم من بطش هذه العصابات الاجرامية تلبية لنداء الوطن، ونصرة لأبناء المدن الغربية الذين يرزحون تحت إجرام داعش.
وحول هذا الأمر قال المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “إقرار قانون مجاهدي الحشد الشعبي هو إنصاف لكافة مقاتلي وموظفي هذا التشكيل الأمني المهم وسيؤمن كافة الحقول لهذه الشريحة” لافتا الى انه “جاء بعد مطالبات عديدة من اجل اقراره والتصويت عليه وتشريعه”.
وأضاف الشرع “أن هذا القانون إنصاف لشريحة جاهدت وناضلت وضحت بالغالي والنفيس من اجل وحدة العراق وأيضا كانت السبب الرئيس لتحرير غالبية المدن والأراضي العراقية التي كانت تحت سيطرة عصابات داعش الاجرامية”.
وأوضح ان “الحشد الشعبي مهما صدرت له قوانين وقرارات فلا يمكننا إيفاء حقوقه وسداد تضحياته” منوها بأن “الحشد الشعبي السياسي الموجود في الحكومة الحالية وخاصة ضمن الإطار الشيعي، كان له دور كبير في دعم الحشد، من خلال المتابعة البرلمانية والمطالبة بالتصويت على هذا القانون وحث كل المؤثرين على الوقوف مع هذه الشريحة المضحية من اجل العراق”.
وفي شهر تشرين الثاني من عام 2016 صادق مجلس النواب على قانون هيأة الحشد الشعبي رقم 40 لإضفاء صيغة قانونية على وضع قواته باعتبارها مساندة للجيش مع الحفاظ على هويتها وخصوصيتها وبموجبه تعتبر تشكيلات الحشد الشعبي كيانات قانونية تتمتع بالحقوق وتلتزم بالواجبات باعتبارها قوة رديفة وساندة للقوات الأمنية ولها الحق في الحفاظ على هويتها وخصوصيتها ما دام لا يشكل ذلك تهديدا للأمن الوطني العراقي، وأيضا نص القانون على تمتع تشكيلات هيأة الحشد بالشخصية المعنوية، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، ويطبق عليها ما يطبق على العسكريين.
هذا وصوت مجلس الوزراء، في جلسته أمس الثلاثاء، على مشروع قانون الخدمة والتقاعد لمجاهدي هيأة الحشد الشعبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى