اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تعرض صلاح الدين صنيعة أمريكية لرهن الأمن بوجودها العسكري

“هيتشن” يهدد بشبح الإرهاب

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بالتزامن مع دعوات العراق لإخراج القوات الامريكية، بدأت الماكينات الإعلامية الغربية تروج الى أن خطر التنظيمات الإرهابية ما زال موجوداً وأن العراق بحاجة الى الوجود العسكري الأجنبي، وقد استُخدمت كورقة ضغط ضد حكومة بغداد من أجل ترك وتسويف قضية الانسحاب ووقف استهداف القواعد العسكرية في المنطقة.
ومع بدء التحرك الفعلي لبغداد بشأن إنهاء مهمة التحالف الدولي والتواجد الأمريكي العسكري، بدأت واشنطن بتحريك خلايا تنظيم داعش لاستهداف القطعات الأمنية في المناطق التي تشهد بقايا التنظيمات الإرهابية، حتى تبين للرأي العام وتجد تبريراً لبقائها في العراق، خاصة أنها مُجبرة على التفاوض مع العراق بشأن الانسحاب بسبب ضربات المقاومة الإسلامية خلال الفترة القليلة الماضية التي كبدت واشنطن خسائر كبيرة بالأفراد والمعدات، وبالتالي لجأ البيت الأبيض الى خيار التفاوض لكسب الوقت.
وتوقع خبراء بمجال الامن في وقت سابق أن تتصاعد الهجمات التي يتبناها تنظيم داعش الإجرامي ضد القوات الأمنية العراقية، تزامناً مع دعوات طرد الاحتلال الأمريكي، وبالتالي فأن هذا السيناريو مُعدٌ سلفاً للضغط على العراق بشأن وقف دعوات الانسحاب، مؤكدين أن هذه المناطق هي مشخصة وما زالت رخوة ويمكن استغلالها من قبل الجماعات الإجرامية.
وفي وقت سابق أكد السفير البريطاني في العراق ستيفن هيتشن أن هجوم تنظيم داعش الإرهابي على صلاح الدين، لا يوقف تقدم العراق لكنه يذكر أن تهديد العصابات الإجرامية لايزال قائمًا، إذ جاء حديث السفير مطابقاً للحديث الأمريكي.
وبشأن هذا الموضوع يقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية وعد القدو إن “واشنطن تريد إيصال رسالة الى العالم بأن الأوضاع الأمنية في العراق غير مستقرة وما زال بحاجة الى الوجود العسكري، مبيناً أن هذه التحركات متوقعة”.
وأضاف القدو لـ”المراقب العراقي” أن “القضاء على الإرهاب متواصل، وما تزال بعض الخلايا النائمة القليلة موجودة في بعض المناطق الرخوة، التي تحاول أن تشن هجمات على قطعات الجيش أو الحشد الشعبي، مبيناً أن “تلك الهجمات لا تؤثر على الوضع الأمني”.
وأشار الى أن “واشنطن تريد إرسال رسالة عبر هذه الهجمات مفادها أن خطر داعش الإجرامي ما زال قائماً وأن العراق بحاجة للوجود الأمريكي، مؤكدا أن “خطر التنظيمات الارهابية تناقص بشكل كبير ولا يشكل أي أهمية بالنسبة لقدرات القوات العراقية”.
وتابع القدو أن “القوات الأمنية أثبتت للعالم أنها قادرة على حماية أرض العراق ومائه وسمائه، وكل ما نحتاجه اليوم هو التسليح المتطور للدفاع عن سمائها بشكل كامل وتحقق السيادة الكاملة، داعياً الى إبرام عقود تخص سلاح جو متطور”.
وأوضح أن “الهجمات الإرهابية لن تشكل ضغطا على الحكومة بشأن قرار انسحاب القوات الامريكية من العراق، منوهاً بأن “العراق ماض بقراره وله ثقة في قواته الأمنية بأصنافها كافة”.
ويعزو خبراء في مجال الامن أن الخلافات السياسية التي تشهدها المحافظات السنية الحاوية على خلايا داعش الإجرامي أثرت بشكل سلبي على الوضع بصورة عامة في تلك المناطق، بالإضافة الى وجود التراخي من قبل بعض القيادات الأمنية وبالتالي تستغل الجماعات الإجرامية بعض الثغرات لتنفيذ هجمات ضد القطاعات الأمنية.
وكان تنظيم داعس الإرهابي هاجم يوم أمس الاول مقرا متقدما للجيش في منطقة العيث شرق صلاح الدين ما أدى الى سقوط 4 شهداء بينهم آمر فوج وإصابة 6 أخريين، وعلى خلفية الهجوم الإجرامي نفذت القوات الأمنية عملية أمنية واسعة لتعقب بقايا تنظيم داعش الإجرامي من ثلاثة محاور في منطقة “العيث”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى