جدل بعد إقامة حفل زفاف في أقدم قصر تراثي

المراقب العراقي/ منصة أكس..
في العادة تقوم غالبية بلدان العالم بالاحتفاظ في تأريخها وآثارها، وجعلها وجهة وقبلة سياحية، كما هو الحال في أثار بابل او مدينة أور الاثرية في محافظة ذي قار، الا ان جعل هذه القصور والأماكن الاثرية الاخرى مكانا لإقامة الاعراس والحفلات فهذا لا يتماشى مع تأريخ تلك المدن الحضارية.
وشهدت إقامة حفل زفاف في المدرسة العباسية بالعاصمة بغداد جدلا كبيرا، هذا القصر الذي يطل على نهر دجلة من جهة الرصافة، وتحديداً في منطقة الميدان.
عباس الشمري أحد المدونين المعروفين على منصة أكس قال في تدوينة له وتابعتها “ترند” إن “تحويل مثل هكذا أماكن تاريخية وأثرية الى مكان لإقامة الحفلات والاعراس أمر محزن، وكان يجب على الجهات ذات العلاقة إدارة هذه المرافق بشكل يليق بها وبحضارتها”.
ويضيف الشمري: “أن الدولة العراقية تعيش أفضل حالاتها من الناحية الاقتصادية والوضع المادي لا بأس به، لذا لم يكن لهذا الحفل أي أسباب للتبرير عن الإساءة التي حصلت لتأريخ البلد”.
هذا وعبر العديد من المدونين عن آرائهم في مواقع التواصل الاجتماعي، فيما رفضوا مثل هكذا خطوات غير مناسبة ولا تليق بتاريخ وتراث بلاد الرافدين.
عمار الجنوبي وهو اسم مستعار لمدون على منصة أكس قال إن هذا التصرف قد يفتح الباب امام العديد من المشاهير وأمثالهم للسير على هكذا نمط وقد يتطور الامر الى أماكن ذات قدسية وتأريخ مهم لدى شريحة شعبية.
وحول من يتحجج بإقامة حفل زفاف قبل أيام بالقرب من الإهرامات المصرية كتب الجنوبي “إعطاء مثل هذه المبررات غير المنطقية والمضحكة كون الإهرامات فيها مساحات واسعة وصحراء كبيرة بالقرب منها ويمكن لأي شخص إقامة حفل زفاف او مناسبة أخرى وفقا للسياقات الرسمية، ولكنهم بالتأكيد لن يسمحوا بإقامة حفل داخل الإهرامات.
يذكر ان البعض من رواد السوشيال ميديا عبروا عن تضامنهم لحفل الزفاف الذي حصل قبل يومين، فيما برروا ذلك من باب الحريات الشخصية والتطور الحاصل، بينما رد آخرون عليهم من خلال تغريدات عديدة معتبرين أن الحرية لا تكون بالحفلات او اللبس غير المنضبط بل تكون بالتعلم والثقافة والتعريف بحضارة العراق لجميع العالم.



