في أعلى اللوحة

قاسم خلف
في أعلى اللوحة
خارطةٌ لوشمٍ طافحٍ
وأسفلِ اللوحةِ ماءٌ يصلحُ للغرقِ،
ولو كان مقدارَ مشوارٍ أعمى،
في حفلةٍ تنكرية
ملغمٌ جسدُ الرغبةِ
بحكايا نازحةٍ مِن جزيرةِ الخيال،
بصدى معاركٍ، لم تقع بعدُ
على أطرافِ قصصٍ افتراضية
هائمةٌ بي عصافيرُ الشتاتِ،
تخبئ صغارَها في أكمامِ رسائلي،
التي كتبتُها لقمرٍ غريق،
فمتى ستنحسرُ المياهُ؛
لأصنعَ مِن جبتِه شالا،
يغطي رأسَ وحشتي.
مَن منا سيتبرعُ بفرشاةِ أيامِه؛
ليطلي جدرانَ حلمٍ عتيق؟
مَن منا سيمسكُ رأسَ الليلِ
ويضعُه في حجرِ أغنيةٍ صديقةٍ؛
ليكفَّ عن الصراخِ؟
ومَن سيأخذُ بيدِ السوادِ
إلى شُباكٍ أزرق.
أسرقُ رملَ شواطيك؛
لأصنعَ زجاجَ مراياي،
وأدخلُ للعالمِ مِن البابِ المتآخمِ
لشخيرِ حظي السيئ
عندما تنامُ المدينةُ
تتسعُ فرصُ النجاةِ
هكذا أظنُّ أنَّ لبَّ العالمِ في ورطةٍ؛
كلما وقف النهارُ على قدميه.



