اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكتل السُنية تفضح تبعيتها للقرار الخارجي وترهن العراق بيد اللاعب الدولي

الخلافات تفتح أبواب التدخلات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
ما تزال الكتل السياسية السُنية تتصارع فيما بينها، على منصب رئيس مجلس النواب، الشاغر منذ أكثر من خمسة أشهر، بعد طرد رئيس حزب “تقدم” محمد الحلبوسي، بقرار قضائي، على إثر دعوى رفعها النائب السابق ليث الدليمي ضده بتهمة التزوير، هذا الصراع فتح نافذة التدخلات الخارجية، سواءً من قبل الولايات المتحدة من خلال سفيرتها لدى العراق أو بريطانيا، وحتى تركيا ودول الخليج، التي تتسابق فيما بينها من أجل تنصيب شخصية قريبة منها، لتملي عليها ما تريده من مطالب في المستقبل، على اعتبار ان رئاسة المجلس تمثل رأس الهرم التشريعي في البلد، كما ان أية كتلة تظفر بهذا المنصب فأنه يعزز من مكانتها السياسية داخلياً وخارجياً.
ويتمسّك حزب “تقدم” بمنصب رئاسة البرلمان ويرفض التخلي عنه لصالح الأطراف السُنية الأخرى، إذ يرى ان المنصب من استحقاقه كونه صاحب الأغلبية البرلمانية، فيما هدد رئيس الحزب محمد الحلبوسي في مناسبات عدة بالانسحاب من العملية السياسية، في حال إعطاء المنصب لطرف سُني آخر، في المقابل ترى أحزاب السيادة والعزم والحسم الوطني، ان المنصب هو من حصة المكون بشكل عام، وفقاً للعُرف السياسي السائد في العراق، وليس حكراً على جهة وطرف ما.
مصدر أكد في حديث لـ”المراقب العراقي” عدم وجود أي بوادر لحل الخلاف “السُني – السُني” على منصب رئاسة مجلس النواب.
وأشار المصدر الى ان “الأطراف السياسية السُنية تعمل على كسب الدعم الخارجي من خلال زيارات تجريها مع سفراء وشخصيات دبلوماسية عاملة في العراق”.
إلى ذلك، يقول المحلل السياسي د. علي الطويل، في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الخلافات السُنية ليست جديدة وبدت منذ لحظة تشكيل الحكومة الحالية، واليوم وبعد شهور طويلة على خلو منصب رئيس البرلمان بدا واضحاً، ان الأطراف الخارجية سواءً الإقليمية أو الدولية لها بصمة واضحة في الخريطة السياسية السُنية”.
وأضاف: “من المعيب جداً هذه التبعية السياسية السُنية للخارج، وهو ما يفتح باب التساؤل حول ماذا ستؤول اليه الشخصية الجديدة لمنصب رئاسة البرلمان، التي ستأتي بعد هذا الكم الكبير من التدخلات الخارجية”.
وتابع: “يجب على الكتل السُنية، ان يكون لها رأي خاص في هذه المسألة، ووقف التدخلات الخارجية في هذا الشأن العراقي البحت”.
ويوم أمس الأحد، التقى السفير البريطاني ستيفن هيكي ببعض الأطراف السُنية في بغداد، فيما بحثا انتخاب رئيس لمجلس النواب حسب الأعراف والسياقات المتّبعة، وسبقت ذلك زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي زار بغداد نهاية شهر نيسان، وعقد أيضا لقاءات عدة مع أطراف سُنية، لبحث انهاء الخلاف على رئاسة المجلس، وضرورة انتخاب شخصية جديدة، تحظى بمقبولية الجميع.
يشار إلى ان مجلس النواب أخفق في أربع محاولات لانتخاب بديل للحلبوسي، بسبب عدم التوافق على مرشح واحد، في ظل التشظي السُني وترشيح مجموعة من الأسماء للمنصب والتي لم يحصل عليها توافق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى