اليمن تداوي “جرح غزة” في البحر الأحمر وتعطل تجارة أوروبا والغرب

تكتيك يصيب اقتصاد اليهود بالشلل
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
تلعب أنصار الله في اليمن على وتر الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة أوروبا وأمريكا بعد إحكام السيطرة على البحر الأحمر وباب المندب، وخلال الأشهر التي شهدت فيها الحرب الإجرامية الصهيونية على غزة، دفع اليهود وداعموهم أثمانا باهظة أمام قوة وصلابة الممانعة العربية اليمنية في الدفاع عن حق الفلسطينيين.
وبتقديرات أولية أعلن عنها يوم أمس الاحد، أن قناة السويس تخسر شهريا ما يقارب المئة مليون دولار نتيجة إحكام قبضة انصار الله على حركة السفن التي تمنع مرورها في حسابات تدخل ضمن التخطيط الاستراتيجي لقطع وتر الاقتصاد الذي كانت تتمتع به تل أبيب.
ويقول خبراء استراتيجيون، ان الغرب بماكنته الحربية التي تحاول فرض سيطرة الصهاينة في الشرق الأوسط، عجزت عن مواجهة أنصار الله التي صارت تقود اليهود نحو خسائر كارثية بعد عجز واضح في حركة التجارة عبر البحر الأحمر.
ويشير الخبراء الى أن، التقديرات الأولية لخسائر الصهاينة في الحرب وابرزها ما يجري في البحر الأحمر تجاوزت الستين مليار دولار، لافتين الى ان التكتيك الجديد لمحور المقاومة الإسلامية الذي يبرز فيه الحوثيون كقوة صاعدة قد كبد الغرب وأمريكا خسائر غير متوقعة، معتبرين ان ما يجري يدخل ضمن موازين الردع الذكية التي غيرت مسار الحرب.
ويُعد الحديث عن خسائر كبيرة متوقعة في قناة السويس هو أحد أبرز المواقع التي دفعت ثمن الصمت إزاء الاستهتار الصهيوني في غزة، ما يعني ان النتائج التي خططت لها أنصار الله بدأت تأتي نتائجها بنجاح وفق تخطيط الصمود وكسب المعركة على أساس النقاط القوية التي حققتها اليمن.
وتحاول إسرائيل النفوذ الى غزة والسيطرة على الموانئ لمنع تحول التجارة العالمية وفي مقدمتها محور الصين الذي يخطط للنزول بثقله في العراق، الا ان قلب الطاولة من قبل محو المقاومة زاد الطين بلة لليهود الذي يعدون الخسائر المتتالية سواء أكانت تلك العسكرية او ما زادها في الجانب الاقتصادي الذي دفع الحياة في الأراضي الفلسطينية نحو الشلل.
ويؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، أن أنصار الله لعبت في هذه الحرب على وتر الاقتصاد العالمي الذي حول مسار الحرب لصالح محور المقاومة الإسلامية.
ويبين التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “ثمة تحولات كبيرة حققها الحوثيون من خلال فرض السيطرة على البحر الأحمر، وهم بذلك حققوا نجاحا كبيرا أجبر الغرب وأوروبا والعديد من الدول المتضررة للنظر الى هذه الحرب من نافذة أخرى، سيما أن محور المقاومة في العراق ولبنان واليمن قد ادار البوصلة نحو تدمير ترسانة اليهود الاقتصادية تدريجيا”.
ويقول مراقبون اقليميون، ان الصهاينة كانوا يعتقدون ان دخول غزة سيوسع النشاط التجاري بعد الهيمنة على الشواطئ لاستقبال البواخر واستقطاب المصانع والمعامل الدولية لتكون المحطة الكبرى في العالم، الا ان الإخفاق وخسارة الحرب في حساب الواقع، دفع خزائن اليهود نحو الانهيار من دون جدوى.
وفي جردة حساب بسيطة، فإن الصواريخ والمسيرات التي أمطرت فيها الجمهورية الإسلامية في إيران سماء المدن المحتلة، قد قلبت المعادلة تماما، وفرضت قوة جديدة صاعدة في الشرق الأوسط، وضعت الصهاينة أمام خيارات صعبة بعد فشل ذريع بحرب استنزاف في غزة كانت المقاومة فيها صاحبة الكفة الأعلى في الحضور والانتصار.



