اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الديمقراطي الكردستاني “يسطو” على الوحدات الإدارية في نينوى بصفقات مشبوهة

بانقلاب على شرعية الانتخابات المحلية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يسعى الحزب الديمقراطي الكردستاني الى التعويض عن خسارته الأخيرة في انتخابات مجالس المحافظات، ضمن المناطق التي تسمّى بالمتنازع عليها، خاصة في نينوى التي تمتاز بموقعها الاستراتيجي والمتميز، بالتزامن مع التوجه نحو انشاء طريق التنمية، الذي سيكون مروره عبر سنجار ونينوى، ولهذا يتحرّك الحزب نحو الحصول على الكثير من المناصب الإدارية في المدينة، بانقلاب واضح على الشرعية القانونية والانتخابية.
وتمثل المناصب والأحداث الإدارية في المحافظات المتنازع عليها، قاعدة مهمة بالنسبة للأحزاب الكردية غير المرحب بها من قبل الأهالي هناك، بسبب الفشل الذي رافق مسيرتهم طيلة السنوات السابقة، وهو ما تسبب بتراجع مقاعدهم في المجالس المحلية، حيث لم يحصلوا سوى على 15 مقعداً في تلك المناطق، وفي نينوى لوحدها حصل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني على ستة مقاعد فقط.
وفي الحكومة السابقة التي كان يرأسها مصطفى الكاظمي عقد اتفاقاً مثّل شبه تنازل عن منطقة سنجار المهمة، وفي صفقة مشبوهة قضت بتسليم المناطق المتنازع عليها في نينوى بشكل كامل إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهي واحدة من المساوئ العديدة التي جاءت بها الحكومة السابقة، والتي اختتمتها بصفقة أو ما تسمّى “سرقة القرن”.
وحول الأمر أعلاه يؤكد مصدر في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الحزب الديمقراطي يتحرك بشكل مكثف مؤخراً لتغيير بعض رؤساء الهيآت الإدارية في نينوى وتعيين بدلاء تابعين لهم ضمن خطة ممنهجة ومدروسة لغرض زيادة نفوذهم في المنطقة”.
وأضاف المصدر: ان “أعضاء الحزب المتنفذين في نينوى يتحركون نحو الحصول على منصب قائمّقام سنجار، وأيضا على منصب مدير ناحية ربيعة، كون هذين المنصبين يمثلان عصباً مهماً في إدارة المحافظة”.
وفي السياق نفسه، قال المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “هناك مشاكل داخل إقليم كردستان بين الحزبين الرئيسين “اليكتي والبارتي”، وهذه المشاكل تعيق المحاولات العديدة، لإنهاء الأزمات في الإقليم”.
وأضاف الشرع: “الحزب الديمقراطي يريد ومن خلال مساعدة خارجية، الاستحواذ والهيمنة على كل مفاصل الإدارة سواءً في الإقليم أو المناطق المتنازع عليها حتى يعوض الخسارة التي مُني بها في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في نهاية العام الماضي 2023”.
وأشار الى “وجود نية لدى البارتي لتأجيل انتخابات برلمان إقليم كردستان لشهر تشرين الأول المقبل، في محاولة للابتزاز والضغط على باقي الأحزاب الكردية وتستجيب لمطالبه وحتى يحصد الكثير من المناصب الإدارية”.
وأكد الشرع، ان “الخلافات الكردية انعكست بالسلب على أوضاع المناطق الأخرى سواءً في نينوى أو صلاح الدين وكركوك التي لم تشهد لغاية الآن تسمية محافظ لها، وباقي المناطق القريبة من الإقليم”.
يذكر ان الخلافات السياسية عصفت مؤخرا بين الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان وهما الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، ما أثر بالسلب على الوضع العام في الإقليم، وساهم في تراجع الأمن والخدمات وتدهور كبير أصاب الوضع الاقتصادي هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى