أسلوب نقل الكرة السريع أربك الخصم وقاد الأولمبي الى صدارة المجموعة

على الرغم من تغيير خططه التكتيكية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
حقق المنتخب الأولمبي، فوزاً مهماً على نظيره السعودي في المباراة الأخيرة من دور المجموعات، ضمن النهائيات الآسيوية المقامة في قطر، وجاء فوز المنتخب العراقي على نظيره السعودي، ليضعه في صدارة المجموعة الثالثة، بعد ان حقق ست نقاط جاءت من انتصارين وهزيمة واحدة، ويستعد لمواجهة ثاني المجموعة الرابعة في دور الثمانية.
وقدّم الأولمبي، مباراة متوازنة في الدفاع والهجوم اثناء مواجهة السعودية وانتهج الكابتن راضي شنيشل، أسلوب نقل الكرة السريع الى منطقة جزاء الفريق السعودي، وزج بثلاثة مهاجمين، من أجل ارباك الدفاعات السعودية، مع الاعتماد على دفاع المنطقة، لمنع التحولات المفاجئة للمنتخب السعودي، وتحريك مدافع ثالث، للحفاظ على التقدم وضمان التأهل للدور المقبل.
وحوّل النجاح الذي حققه الأولمبي، تحدّث مدرب المنتخب الأولمبي راضي شنيشل لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “المباراة كانت صعبة جدا، وأحيي جميع اللاعبين على الجهود التي بذلوها خلال شوطيها، سواءً الجهود البدنية أو الضغوط النفسية التي عانوا منها، قبل واثناء المباراة، خاصة بعد الخسارة أمام تايلند في المباراة الأولى”.
وأوضح: ان “الفريق السعودي فريق محترم ومُعَد بصورة جيدة جداً، واتوقع انه سيصل الى المباراة النهائية لما يمتلكه من كادر فني ولاعبين”.
وأضاف: ان “الفريق العراقي بعد التعثر الأول، بدأ يستعيد توازنه نتيجة تكاتف الجميع من إدارة وكادر فني ولاعبين، من أجل تجاوز كبوة الافتتاح”، مشددا على ان “المرحلة المقبلة مختلفة عن دور المجموعات، ولا نمتلك أية فرصة للتعويض تقام بطريقة خروج المغلوب، وسنركز كثيرا على تهيئة اللاعبين نفسيا لنسيان التأهل والتهيؤ بصورة صحيحة للمباراة المقبلة”.
من جانبه، أكد المدرب حمزة داود لـ”المراقب العراقي”: ان “وضعية المنتخب أجبرت الكابتن راضي شنيشل على انتهاج أسلوب نقل الكرة سريعاً الى منطقة جزاء الخصم، هذا بالإضافة الى ان السعودية من المنتخبات التي تستغل المساحات بصورة جيدة، لذلك كان شنيشل مجبراً على غلق المساحات والاعتماد على الهجوم المرتد، ونجح اللاعبون بتطبيقه بصورة جيدة، أثمرت عن هدفين في مرمى الفريق الخصم.
وأضاف: انه “من الصعوبة تكرار بعض الجمل التكتيكية التي تحدث في المباراة ومنها الجملة التي جاءت على أثرها ضربة الجزاء للمنتخب العراقي وسجل منها علي جاسم الهدف الأول”، موضحا: ان “الفريق السعودي بعد ضربة الجزاء التي جاءت في نهاية الشوط الأول وطوال دقائق الشوط الثاني، أغلق الجانب الأيسر لدفاعاته، منعاً لتكرار الزيادة العددية التي كونها الفريق العراقي في لقطة ضربة الجزاء”.
وتابع: انه “أحيانا يضطر المدرب الى إيقاف فريقه أو يقلل من ابداعه وهجومه، وذلك لأهمية المباراة، فالفريق العراقي لو كان قد تلقى هدفاً مبكراً لفتح الملعب، وهذا قد يتسبب بأهداف أخرى في مرمانا، ممّا يصعّب من مهمة اللاعبين في محاولة التعويض”، منوها الى ان “الكابتن راضي شنيشل نجح في اخراج المنتخب العراقي من عنق الزجاجة، وقاده الى التأهل وأصبح من ضمن أفضل ثمانية منتخبات في قارة آسيا”.
وبيّن: ان “صعوبة الدقائق التي مرت على المنتخب العراقي بعد تسجيله الهدف الثاني، جاءت لأسباب عدة أولها: ان المنتخب السعودي هو بطل النسخة السابقة وهذا معناه ان الفريق قادر على تجاوز المطبات التي تحدث اثناء المباراة وقادر على العودة بالنتيجة، وثانياّ: ان الفريق السعودي هو الفريق الأكثر انسجاماً بين المجموعة كونه يعد لهذه البطولة منذ فترة طويلة، وثالثاً: قيمة الدوري السعودي من الناحية الفنية والتسويقية التي صبت في صالح المنتخب السعودي، ورابعا: ان المنتخب السعودي حقق انتصارين كبيرين في المباراتين الأولى والثانية، مع تسجيله تسعة أهداف وتلقيه هدفين فقط”.
ولفت الى ان “جميع هذه العوامل أدت الى ضغوط نفسية كبيرة على اللاعبين والكادر التدريبي في نهاية المباراة أربكت، نوعاً ما المنظومة الدفاعية للأولمبي العراقي، هذا بالإضافة الى ان المنتخب العراقي هو من احتاج الى تغيير أسلوبه في هذه المباراة وليس المنتخب السعودي”.
من جانبه، قال مدرب الأولمبي السعودي سعد الشهري: ان “المباراة كانت تنافسية، وأعتقد أن الخسارة أحياناً تكون في وقت مناسب، لكشف الأخطاء وإيقاظ الفريق”.
وتابع: ان “هذه الخسارة ستمنحنا دافعاً قوياً، والحظ لم يحالفنا في بعض الفرص، وفي ربع النهائي سنكون جاهزين لمواجهة أي خصم سواءً كان أوزبكستان أو فيتنام”.
وختم حديثه بالقول: “توقعنا أن يعتمد المنتخب العراقي على أسلوب الهجوم المباشر، وعانينا قليلاً في التعامل مع التمريرات الطويلة والانتقال السريع من الدفاع للهجوم”.



