اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

غسيل الأموال يُطبق على أنفاس دجلة ويبتلع مساحة جديدة في بغداد

مافيات تتحكم بـ”عقارات الدولة”
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
كشفت مصادر مطلعة عن منح موقع “الشعبة الخامسة” في مدينة الكاظمية المقدسة التي تطل على نهر دجلة لأحد رجال الاعمال المقربين المتنفذين، تحت يافطة “الاستثمار” وفتح متنفس جديد أمام العائلات عبر زيادة المساحات الخضراء.
وتؤكد تسريبات خاصة، أن محاولات جرت عبر أشهر للضغط على استحصال الموافقات الخاصة للظفر بهذا الموقع المميز عبر “سماسرة” متنفذين، لذهاب الموقع الذي كان مخصصا ليكون متنزها عاماً، الى مستثمر سيقوم بتحويل المكان الى منتجع يشمل مقاهي ومطاعم وفنادق تطل على النهر.
وقبل ذلك، أخفقت المحاولات الرامية الى إحالة المكان الى متنفس للعائلات البغدادية، وحتى وقت قريب كان يشاع في مدينة الكاظمية قبل عملية رفع الكتل الكونكريتية، أن الموقع سيكون أحد أبرز الحدائق العامة التي تستقبل البغداديين لفك الاختناق وتخفيف الضغط عن العاصمة.
وخلال الأعوام الأخيرة وخصوصا في الفترة التي فتح فيها مصطفى الكاظمي الطريق نحو نهب المساحات المميزة في بغداد والمحافظات، استفحلت ظاهرة تمرير العديد من الصفقات تحت مسمى الاستثمار للاستيلاء على عقارات وأراضٍ تابعة للدولة وفي مقدمتها أرض مطار المثنى والمساحات المحيطة بمطار بغداد الدولي، فضلا عن اُخريات في مناطق بغداد المميزة، لكنَّ أحدا لم يعترض على تلك الكارثة التي دفنتها مصالح الأحزاب الفاسدة.
ويرى الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، ان الكثير من المساحات داخل العاصمة وخصوصا المميزة منها يفترض ان تبقى بعيدة عن الاستثمار، حتى لا تشكل ضغطا جديدا على العاصمة.
ويشير اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الكثير من هذه المشاريع تصاحبها عمليات غسيل أموال، فضلا عن أهمية بقاء تلك المساحات وبضمنها “ارض الشعبة الخامسة” في مدينة الكاظمية، مساحة خاصة للترفيه المجاني للمواطنين عبر تحويلها الى حدائق عامة قريبة من النهر”.
وفي الأوقات التي أعلنت فيها امانة بغداد رفع الكتل الكونكريتية عن موقع “ارض الشعبة الخامسة”، في الكاظمية وتسويق الامر على انها “حدائق عامة”، طالب جمع غفير من أهالي المدينة رئيس الوزراء بمراجعة القرار وإخراج هذه المساحة التي سيتم اقتضامها من مدينتهم وتسليمها الى البلدية لتكون بعيدة عن مافيات تشتغل تحت يافطة الاستثمار.
وفي سياق مشابه، دعا مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي الى إطلاق حملة واسعة النطاق لإيقاف هذا التمادي الذي صار يتسلل عبر بوابات الفاسدين الذين لم يبقوا مساحة حتى ودخلوا فيها عبر بوابة تأثير المال والنفوذ.
وكتب محمد جواد تدوينة على موقع الفيس بوك واسع الانتشار، جاء فيها:”بعد موجة سابقة ذهبت فيها أراضي بغداد الى “شلة” من الفاسدين والسراق عبر بوابات الاستثمار، فإن رئيس الوزراء مطالب بحماية تلك الأراضي خصوصا تلك التي تطل على نهر دجلة من الضياع، سيما أن العاصمة تحولت الى ما يشبه الجدار الخرساني بسبب هذه الفوضى”.
ويعول مراقبون على تحركات رئيس الوزراء التي من الممكن أن تحمي ممتلكات العراقيين وحياتهم من الفوضى التي تضرب أطنابها على الحياة إزاء تفشي الفساد والتلاعب بمصير المواطنين الذين يعيشون تحت مطرقة يحركها من يقود حياتهم نحو محرقة النهب والسرقات التي رافقت يومياتهم منذ عقدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى