اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أنقرة توسع دائرة عدوانها على  العراق استباقاً لزيارة أردوغان المرتقبة 

الاحتلال التركي يكثف عملياته بتواطؤ كردي 

المراقب العراقي/ سيف مجيد..

يوما تلو الآخر يوسع الاحتلال التركي نطاق عملياته في الأراضي العراقية، ضمن سلسلة من التجاوزات على السيادة الوطنية مستغلا بذلك الموقف الخجول من قبل الحكومة العراقية التي اكتفت بالاستنكار والإدانة فقط، إضافة الى ظروف المنطقة المتأزمة بالتزامن مع العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، أنقرة تتحجج بمحاربة حزب العمال الكردستاني، في حين انها تنفذ غالبية عملياتها بالضد من المدنيين مستهدفة مباني سكنية وقرى ومدنا آمنة، ووفقا لآخر إحصائية فقد تسبب الاحتلال التركي باستشهاد 9 مدنيين منذ بداية العام الحالي في بعض مناطق إقليم كردستان.

مصدر أمني أكد في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني متواطئ مع الاحتلال التركي وعمل في العديد من المناسبات على فتح المجال الجوي للطيران التركي لتنفيذ ضربات عدوانية ببعض مدن الإقليم”.

وتحاول تركيا ضم بعض مناطق العراق وبالأخص محافظة كركوك والموصل الى حدودها مستندة بذلك الى حدود الدولة العثمانية، وعمل الإعلام التركي طيلة الفترات السابقة الترويج لهذه الفكرة وايصال رسائل غير مباشرة للأطراف العراقية، التي قدمت عددا من الاعتراضات والشكاوى لدى مجلس الامن الدولي الا أن انقرة تجاهلت كل ذلك وتستمر بعدوانها على سيادة العراق.

المحلل السياسي راجي نصير قال في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “بعض الأطراف العراقية متواطئة مع الاحتلال التركي وهو ما سمح لأنقرة بتوسيع دائرة عملياتها العدوانية داخل الأراضي العراقية”.

وأضاف نصير أن “على العراق اتخاذ خطوات جادة في ردع هذا العدوان وعدم الاكتفاء بالاستنكار أو الإدانة، وعلى الأطراف العراقية ان تحضر جيدا لهذا الملف لحين زيارة الرئيس التركي للعراق  نهاية الشهر الجاري واعطاء هذا الموضوع اولوية على باقي الملفات التي ستناقش مع أردوغان”.

هذا واتخذت تركيا وجود ما أسمته جهات تهدد أمنها القومي، وعلى أساس هذه الذريعة تحركت في مناطق كثيرة سواء بدخول قوات خاصة والمشاة أو استخدام الطائرات المسيرة أو المقاتلات التي تجوب الأجواء العراقية مع ردود حكومية عراقية لا تتناسب مع هذا الحدث الذي يمثل استباحة لسيادة البلد. 

ومن المتوقع أن يزور أردوغان العراق نهاية الشهر الحالي بعد ان تم تأجيل  الزيارة مرات عديدة لظروف ترتبط بوضع المنطقة والحرب الصهيونية على غزة، وستتصدر ملفات الزيارة قضية الهجمات التركية والتوغل داخل أراضي البلد إضافة الى مسألة المياه والجفاف الذي لحق بأراضي العراق، ورفض تركيا مبدأ تقاسم الضرر.

يُذكر أن تركيا تستغل ملف المياه كورقة ضغط على العراق من أجل تمرير بعض الملفات، سواء الأمنية او السياسية، كما أن انقرة تريد العمل وفق مبدأ “الماء مقابل النفط” وهو ما رفضته الحكومة العراقية بشكل تام، الا أن أنقرة ما تزال تصر على ذلك، بل ذهبت الى إنشاء العديد من السدود التي قطعت المياه عن الأراضي العراقية بشكل شبه تام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى