اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“توقيتات الدوام” حل مؤقت تحت المراقبة بانتظار “مطرقة” المحاسبة 

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..

على الرغم من مرور شهر على تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص باعتماد الأوقات الجديدة للدوام الرسمي داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلا ان المواطن سليم ثامر يرى، ان الزحام مازال كما هو، بل يزيد في أحيان أخرى، في أماكن محددة، منها القريبة من الوزارات والدوائر المهمة، ما يوضح ان مسألة الاختناقات المرورية، لن تكون سهلة الحل في القريب العاجل، بل تتطلب اجراءات أخرى أكثر حدية وجدية، وهذا ما يجب على الحكومة العمل بشأنه بشكل مباشر، بعيداً عن الحلول المؤقتة كهذا القرار.

النقل الجماعي للدوائر الحكومية يحتاج الى تفعيل حتى نتخلص من سيارات الموظفين التي أصبحت مرائب الدوائر مليئة بها، بسبب عدم وجود وسائط نقل جماعي منذ سنوات طوال، ذلك ما قاله المواطن مثنى جاسم الذي أضاف، ان “الحكومة مطالبة بتجهيز الدوائر بسيارات النقل الجماعي، وعندما يتم ذلك بالتزامن مع قرار تغيير توقيتات الدوام الرسمي، سنرى نتائج جيدة للقرار، لان التطبيق الصحيح لهذه الإجراءات، سيحل أزمة الشوارع المزدحمة وتقل تدريجياً، وبذلك يمكن القول ان القرار يعد ناجحا”.

المواطنون المتضررون من القرار ينظرون اليه على ان توقيته كان خاطئاً، وان البلاد بحاجة الى تنظيم ادارة المرور عبر اجراءات واقعية، ومنهم المواطن علي هاشم الذي أضاف: “صحيح ان القرار فيه بعض الفائدة لمن له مشاكل زحام في منطقته، لكنه في المقابل قد أضر بالآخرين الذين أصبح دوامهم الى الرابعة والخامسة مساءً، والذين لا يرون أي شيء من النهار بسبب وصولهم الى منازلهم بوقت متأخر، ولن يجد أي وقت لمراجعة الطبيب أو زيارة الأقارب أو اداء الواجبات الاجتماعية نتيجة التعب الذي يصيبه في الزحامات التي قد تواجهه حتى في هذه الأوقات”.

الموظف رافد كاظم له رأي في الموضوع، حيث يقول: ان “الوضع العام للبلاد يحتاج الى وقفة جادة من أجل حل مشاكله، وليس مجرد اتخاذ قرارات وحلول وقتية، لا تحرك أي شيء من مياه الأزمات الراكدة منذ سنوات، ولذلك فإن توجيهات الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن معالجة الاختناقات المرورية باعتماد توقيتات بدء ساعات الدوام الرسمي وانتهائه، تماشيا مع توصيات قرار مجلس الوزراء رقم (24213) لسنة 2024، لن تحل موضوع الزحامات إلا بعد اتخاذ خطوات أخرى تسهم في اكمال الاجراءات المتخذة في هذا القرار وهي توفير نقل جماعي واكمال الجسور والانفاق التي وعدت الحكومة بإنجازها في التوقيتات المعلنة من مجلس الوزراء”.

الجميع يرى، ان الحلول الناجعة لأية قضية هو الذهاب الى اتخاذ القرارات الجريئة التي تنهي الأزمة من جذورها، وليس البحث عن حلول ترقيعية  تحل جزءاً وتزيد الطين بلّة على آخرين يبحثون عن وقت يريدون قضاءه بين أسرهم وليس تمديد أوقات الدوام الى ساعات متأخرة، فتقسيم الدوام الى أوقات متعاقبة لم يكن حلاً حتى ان حصل بعض التقدم في موضوع الاختناقات المرورية التي يجب علاجها بوقف الاستيراد العشوائي للسيارات لسنوات عدة وتسقيط الموديلات القديمة التي أكل الدهر عليها وشرب، وتنظيم ممرات الطرق الخدمية وجعلها موازية للرئيسة، من خلال تبليطها وتعديل المدمر منها وغيرها من الاجراءات التي من الممكن اتخاذها من أجل حل الاختناقات  على أحسن وجه، واستخدام مطرقة المحاسبة على جميع المقصرين في ملف فك الاختناقات المرورية، الذي أصبح ظاهرة يجب انهاؤها سريعا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى