إقتصادي

بين التغيير الوزاري وداعش والبرلمان .. ما هي أكثر الأزمات ازعاجاً للعبادي ؟!

4

تعطيل عمل البرلمان, وأزمة التغيير الوزاري, والملف الأمني, والنازحين, والمصالحة الوطنية, وغيرها الكثير, كلها أزمات باتت تؤرق رأس الهرم المتمثل برئيس مجلس الوزراء بتحمله مسؤولية ادارة البلاد, وتضع على كاهله حملاً, ربما يفوق نعيم ان يصبح الرجل رئيس وزراء العراق. وبهذا الاطار, أوضح محللون ومختصون سلم الأولية لدى العبادي فيما يتعلق بالأزمات الأكثر الأهمية الى المهم منها, وكل بحسب الزاوية التي يشاهده من خلالها. حيث ذهب القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي الى ان معاودة البرلمان الى عقد جلساته والتخلص من الأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد هو الملف الاكثر أهمية في الوقت الحالي, لتعلقه بملفات أخرى مثل التغيير الوزاري والاصلاحات, وحتى الأمن. ويوضح المطلبي لـ»عين العراق نيوز»: «العبادي قام بإرسال وفد برئاسة القيادي في حزب الدعوة علي العلاق الى اقليم كردستان, للتباحث في امكانية عودة الكتل السياسية الكردية بوزرائها ونوابها الى بغداد, من أجل استئناف عقد جلسات مجلسي الوزراء والنواب», مبيناً ان «الوفد قد ذهب الى السليمانية لزيارة النائب آلاء طالباني», والتي كانت قد غادرت العاصمة بعد اقتحام متظاهرين من التيار الصدري للمنطقة الخضراء. ويواصل المطلبي: «أهم موضوع في الوقت الحالي هو انعقاد جلسة مجلس النواب, لأن بدونه لا القائمة الوزارية ستكتمل, ولا الاصلاحات, فضلاً على توقف الدور التشريعي وملف اعادة كتابة الميزانية الوطنية الذي أثير مؤخراً». وعمّا اذا كانت الدعوات لتغيير العبادي قد تدخل ضمن اطار الازمات التي يفكر فيها الأخير, أجاب المطلبي ان «تغييره غير وارد, وليست هناك دعوى جادة لتغييره, حيث ان ملف بقائه في منصبه الحالي ملف محسوم», وهو الأمر الذي يختلف فيه معه استاذ الاعلام الدولي بجامعة بغداد كاظم المقدادي, بقوله ان «الدعوة لتغيير العبادي هو سوء تحليل للأزمة». حيث يذهب المقدادي الى ان «الأزمة لا تتعلق بشخص رئيس مجلس الوزراء ولا إدارته, وان الدعوة الى تغييره هو سوء تحليل, لكونها قد حولت الدولة الى (دولة أزمات) منذ العام 2003 حتى الآن, وان الحل يكمن بتغيير وجوه العملية السياسية جذرياً, بأحزابها وشخوصها, مقابل بروز جيل جديد من السياسيين الشباب الكفيلين بإدارة الدولة». ويرى المقدادي, في معرض حديثه لـ»عين العراق نيوز», ان «الملف الأكثر أهمية ضمن مهام رئيس مجلس الوزراء هو الشلل السياسي المستمر, المتمثل بعدم وجود قرار سياسي مستقل, في ظل تدخل دول اقليمية كالسعودية وتركيا وصولاً الى الولايات المتحدة, في العملية السياسية», الى جانب كل من «الملف الأمني, وملف المصالحة الوطنية الذي لم ينجز الى الآن», في اشارة الى البرنامج الحكومي الذي أعلن عنه العبادي عند تسلم الحقيبة الوزارية والذي تضمن المحور ذاته. وبدأ رئيس مجلس الوزراء خلال كلماته الاخيرة بعد اقتحام مبنى البرلمان من قبل الصدريين 30 نيسان الماضي, بأخذ دور الداعي الى تقريب وجهات النظر ومعاودة البرلمان لعقد جلساته فعلياً, حيث ركز على كون الحكومة مستعدة لتوفير المستلزمات الكفيلة بإعادة الجلسات الى مجراها الطبيعي, الى جانب كل من مواجهة تنظيم داعش الارهابي, وعدم المساس بهيبة الدولة من خلال الاعتداء على مؤسساتها ومحاولة الضغط على الحكومة بطريقة «غير مقبولة». ويتفق النائب عن كتلة المواطن حسن خلاطي مع ان «البرلمان هو العقدة الكبيرة التي ينبغي حلها في الوقت الحاضر», منوهاً الى الازمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد, والتفجيرات الارهابية الاخيرة التي شهدتها العاصمة, فيما يتوقع ان تكون هناك جلسة برلمانية خلال الاسبوع القادم بعد اسبوع من الشد السياسي. ويوضح خلاطي لـ»عين العراق نيوز»: «كل الأزمات مؤثرة, وكل منها أخطر من الاخرى, لكن أزمة البرلمان وعدم عقده لجلساته مازالت تلقي بظلالها كافة المؤسسات الحكومية, لذا تتوجه الانظار الآن صوب جهود تبذل هنا وهناك من أجل لملمة الشتات وإعادة مجلس النواب الى وضعه الطبيعي», مؤكداً «ضرورة عقد الجلسات البرلمانية خصوصاً في ظل التحديات الامنية التي تحيط بالبلاد». ويضيف: «من الازمات الثقيلة والمهمة الآن هي أزمة التغيير الوزاري, والتي مازالت تحت قبة البرلمان لاستكمال القائمة الوزارية, حيث ان تغيير خمسة وزراء عدد غير كاف لتفعيل الاصلاحات», لافتاً الى «الملف الاقتصادي, وضرورة الاقتراض من صندوق النقد الدولي من أجل التقليل من الأزمة المالية». ومنذ توليه الحقيبة الوزارية, وسمت رئاسة العبادي بتعدد الازمات على الرغم من كونه قد تسلمها «وثلث البلاد» تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي, الّا ان اسمه لم يخرج عن دائرة الاتهام بالتقصير سواء على المستوى الشعبي أو السياسي, لاسيما بعد الدعم الكبير الذي لقيه عند اعلانه للإصلاحات وإطاحته بنائبي رئيس الجمهورية, وتقليص الوزارات لتقليل الانفاق, لكن شعباً عاش 13 سنة كالتي عاشتها البلاد حتى العام الحالي, سيظل يشعر بالتقصير من قبيل الجميع بلا شك, الامر الذي ينبغي ان يكون في حسبان المتصدين لسدة الحكم كلما فكروا بالترشح للنصب. وتبقى الشبهات تشير بأصابع الاتهام الى العبادي بتواطئه بإدخال المتظاهرين الى مبنى البرلمان ليحقق مكاسب ربما يتخلص من خلالها من خصومه الاقوياء في مجلس الوزراء أمثال الجعفري والزبيدي وعبد المهدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى