الضربة الإيرانية.. التحليل بعيداً عن الشوفينية والطائفية

راسم المرواني..
1- هذه المقالة للرد على (المشككين) الذين يتجرؤون للرد والتحليل والتحشيش على الضربة الايرانية الأخيرة، شأنهم بذلك شأن الببغاوات التي لا تعي ما تقول.
2 – إيران اثبتت ذكاءها من خلال حفاظها على (النصر) في غزة، وقدرتها (الذكية) على عدم السماح بفتح جبهة للصراع مع امريكا وحلفائها.
3- إيران لم تعطِ أية أهمية للرأي العام العربي، ولا للشارع العربي المتخرص دائماً، ولا يهمها الاعلام العربي بأي شكل من الأشكال، وتمضي لتحقيق خطواتها واستراتيجياتها دون الالتفات لتقولات البعض.
4- الرد الايراني جاء مقنناً ومحسوباً ومدروساً لأغراضها الاستراتيجية، وليس لإرضاء رغبات (ابطال الكيبوردات)، وجماعة (ها وينهم الايرانيين؟).
5- الرد الايراني (جاء من الاراضي الايرانية) ليخرس الذين كانوا يقولون بأن ايران ستستخدم ذيولها في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن، فلا قامت الحرب في العراق، ولا اشتعلت في سوريا، ولا تأججت في لبنان، ولا تفاقمت في اليمن.
6- إيران استخدمت (التصريحات) القوية وقالت ان بإمكانها ان (تمحو اسرائيل)، كنوع من الحرب النفسية، وأثبتت انها قادرة على ذلك من خلال (وصول) المسيرات والصواريخ المنطلقة من الاراضي الايرانية الى العمق الإسرائيلي.
7- الرد الايراني جاء بشكل وحجم واسلوب بحيث لا يمنح (الرأي العالمي) ان ينقلب لصالح إسرائيل، بل كل الآراء في العالم بقيت ضد إسرائيل ولم تتغير.
8- إيران هي التي أعلنت الحرب على إسرائيل، وساندت الحرب في غزة، وهي تغذي هذه الحرب بجميع متطلباتها، وبجهد رائع من المقاومة الفلسطينية الشجاعة.
9- إيران اثبتت انها مستعدة لقبول خسائر الحرب من جنرالاتها في سوريا وغيرها، كنتيجة طبيعية وموازية للخسائر الإسرائيلية بالمعدات والجنود والجنرالات الصهاينة في غزة.
10- إسرائيل استخدمت (خطوطها الدفاعية الاربعة) المتطورة لصد الصواريخ والمسيرات الايرانية، ورغم ذلك استطاعت إيران ان تصل لنقاط تريدها في العمق الإسرائيلي، وهذا هدف كبير بحد ذاته، ويكفي ان يكون تهديداً مباشراً لاسرائيل.
11- حاولت إيران من خلال ضربتها الأخيرة، ان تتجنب ضرب المصالح الامريكية، وان لا تعطي ذريعة لأمريكا وحلفائها في الدخول للحرب، فهي تتجنب فتح جبهة جديدة من جهة، ولا تريد احراج أمريكا أمام الشعب الأمريكي أو تضطرها للرد أو الدخول في الحرب ضد إيران، بل جاء ردها بشكل (قانوني)، وبشكل لا يستفز الرأي العام العالمي.
11- استطاعت الاردن ان تثبت ولاءها لإسرائيل من خلال اسقاط بعض الصواريخ الايرانية المتوجهة لضرب إسرائيل، واستطاعت ان تبين موقف بعض الحكومات العربية من القضية الفلسطينية.
12- وبالنتيجة … استطاعت إيران من خلال شكل واسلوب ضربتها الأخيرة، ان تبقي أنظار العالم متجهة نحو (غزة)، وان تبقي (غزة) في الواجهة الإعلامية، ولا تشغل العالم عن الجرائم الصهيونية التي ترتكب ضد أهلنا في فلسطين.



