اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صواريخ “الوعد الصادق” ترسم معادلة اقتصادية جديدة في الشرق الأوسط

تكتيك يستنزف خزينة الصهاينة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
أفرزت صواريخ الجمهورية الإسلامية في إيران بعملية “الوعد الصادق” التي نزلت مثل الصواعق على العدو الصهيوني، واقعا جديدا في المنطقة والعالم، فيما تؤشر بوصلة التجارة والاقتصاد خسائر فادحة تكبدها اليهود في اول نزال، هدم سور التوقعات التي كانت تتحدث بعدم إمكانية هزيمة هذا الكيان المتهالك الذي يصارع أنفاسه الأخيرة تحت ضربات المقاومة الإسلامية في غزة والعراق واليمن ولبنان.
وفي أول تصريح بعد توقف سيل المسيرات والصواريخ، أعلن جيش العدو عن صفعة خسائره الاولى التي تجاوزت المليار دولار جراء صواريخ استخدمها في صد الهجوم الكاسح، الا ان خبراء يرون ان ما طفح هو للتغطية على هبوط كارثي في مؤشر الاقتصاد الداخلي والخارجي الذي صار يتهاوى تدريجيا منذ أشهر.
وتقول مراكز أبحاث إقليمية وعالمية، ان الرد الإيراني العنيف الذي وجهته بوصلة الحرس الثوري نسف، صورة غير واقعية قد بنتها أنظمة الغرب عن قوة ورقية للصهاينة، كانت قد هدمت خلال ساعات في هجوم أعلنت فيه إيران انه مجرد رد بسيط لا أكثر، ما يدل على وجود استراتيجية باستطاعتها نسف وجود الامريكان في المنطقة وتغيير المعادلة تماما.
وتشير مراكز الأبحاث، إلى أن ايران تمكنت من خنق انفاس الغرب وأوروبا بتكتيك ذكي كسبت فيه الحرب الدائرة في غزة من خلال ذراع قوية في اليمن احكمت قبضتها على شراع التجارة في البحر الأحمر، فضلا عن ضرب مصالح الامريكان في العراق بعد ضربات موجعة حققت نصرا تراكميا مع مرور الأيام.
وعلى المستوى العالمي، فإن المخاوف من رد صهيوني قد يدفع الجمهورية الإسلامية الى رد اقوى قد يدخل دول العالم في ازمة كارثية وفي مقدمتها أسعار النفط التي من المتوقع ان تقفز فوق المئة دولار للبرميل الواحد، فضلا عن مخاطر تواجهها السفن التجارية التي تجد في الشرق الأوسط سوقا نشيطة لتصريف بضاعتها.
وفي الصدد، يرى المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، ان خسائر الصهاينة وصلت الى مديات لا تتوقع حتى وان كانوا يغطونها بالتصريحات المزيفة.
ويشير الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الأراضي الفلسطينية المحتلة التي كانت محطة للعديد من الشركات سرحت عامليها وأغلقت أبوابها، فهي لن تضحي برؤوس أموالها في بيئة غير آمنة وتحت مرمى صواريخ المقاومة، فيما لفت الى انه وبجردة بسيطة أن إسرائيل خسرت واردات المطارات والسفن التجارية القادمة من البحر الأحمر وتوقف خطوط الغاز وغيرها التي إنْ تجاوزت الخطوط الحُمْر مع ايران فستواجه انهيارا غير مسبوق”.
ومضى يقول، ان “ساعات قليلة تكبد فيها العدو خسائر جسيمة، وفي حساب الأيام فإنها ستكون مجرد رماد على الأرض، لذلك تخشى من استمرار هذه الحرب مع ايران لأنها تدرك حجم الكارثة التي ستواجهها”.
وخلال الأشهر التي خاض فيها الصهاينة حربهم الاجرامية على العزل والابرياء في قطاع غزة الصامدة، تؤكد مؤشرات المال العالمية ان إسرائيل استنزفت خزينها الاستراتيجي من الاحتياطي النقدي للحد الذي وصلت فيه الخسائر الى أكثر من خمسين مليار دولار إزاء تدمير معداتها العسكرية والصواريخ التي تتطلب أموالا ضخمة، فضلا عن تحول الأراضي الفلسطينية المحتلة الى بيئة طاردة لرجال الأعمال والشركات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى