حزب البارزاني يُعلّق فشله على شماعة “الظروف” ويتحرّك لتأجيل انتخابات برلمان كردستان

خشية من تكرار سيناريو “المحافظات”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود البارزاني، الضغط من أجل تأجيل انتخابات برلمان إقليم كردستان، خوفاً من الهزيمة على اعتبار ان شعبيته تراجعت الى الضعف عما كانت عليه سابقاً، بسبب التخبط في القرارات الحكومية والفشل في إدارة الإقليم، الذي يعاني سكانه، أزمات متتالية ووضع معاشي يرثى له، في ظل تأخر رواتبهم والاضراب عن دوائرهم لأشهر طويلة، وهو ما دفعهم الى تنظيم اعتصامات واحتجاجات ومطالبة بغداد بضرورة تخليصهم من بطش الحكومة “البارزانية”، وهو ما حدث بالفعل من خلال اصدار قرار من المحكمة الاتحادية العليا، يلزم حكومة كردستان وبغداد بتوطين رواتب موظفي الإقليم لدى المصارف الاتحادية.
وفي الوقت الذي يعمل عليه البارزاني بإرسال وفود ورسائل الى بغداد من أجل تأجيل انتخابات إقليم كردستان، إلا ان للأحزاب الكردية الأخرى، رأياً مخالفاً، فهي تسعى جاهدة الى اجرائها في موعدها المحدد، وترى ان الوقت الحالي هو الأنسب لها على اعتبار ان الإقليم يشهد فوضى كبيرة تتطلب وجود برلمان ممثل للشعب الكردي، وهذا ما أكده عضو الاتحاد الوطني الكردستاني حسن آلي حيث قال: إن محاولة جهة معينة تأجيل الانتخابات مرفوضة، كون العملية تأجلت في أكثر من مناسبة، وهذا الأمر أضر بالوضع السياسي داخل الإقليم”.
مصدر حكومة قال في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الحزب الديمقراطي الكردستاني أجرى العديد من الاتصالات مع أطراف مؤثرة في القرار السياسي ببغداد، في محاولة لإقناعهم بتأجيل انتخابات الإقليم”.
وأضاف المصدر: ان “الحزب الديمقراطي يحاول ان يحافظ على وجوده وتمثيله السياسي في برلمان الإقليم، ويخشى من خسارته لصالح الأطراف السياسية المنافسة له في كردستان”.
وبالإضافة الى الاتحاد الوطني، تطالب أطراف سياسية كردية أخرى مثل الجيل الجديد وغيره بضرورة اجراء الانتخابات في الموعد المحدد وعدم الاستماع للأصوات التي تطالب بالتأجيل، كونها خاسرة ولهذا فهي تتهرب من هذه العملية”.
في السياق نفسه، قال المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “هكذا مواقف هي رسائل احتجاجية وفقا لما يراه الحزب الديمقراطي الكردستاني على ما صدر من المحكمة الاتحادية، فيما يتعلق بانتخابات الإقليم، ولكن في جميع الظروف نستبعد عدم مشاركته وهو يريد خوض هذه العملية على وفق ظروف مناسبة له”.
وأضاف البيدر: ان “وساطات تقوم بها الحكومة الاتحادية لجعل الجميع يشارك بانتخابات الإقليم وأيضا فيما يتعلق برغبة الأمم المتحدة والإدارة الامريكية، لذا فأن الديمقراطي سيتواجد بهذه العملية ولا يوجد أي تأجيل لها”، مشيرا الى ان “العملية ستجري في موعدها المحدد بمشاركة غالبية الأحزاب الكردية”.
هذا ومن المقرر أن تجري عملية انتخابات برلمان إقليم كردستان في الـ10 من شهر حزيران القادم، وتحت إشراف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يقدم أسماء مرشحيه إلى المفوضية.



