تطليق الزوجة “حيلة الأثرياء” للحصول على راتب الرعاية الاجتماعية

حملة الاسترداد كشفت المستور
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
منتظر أحمد يقول والاستغراب يعلو وجهه، انه بعد إطلاق حملة الاسترداد من المتجاوزين على رواتب الحماية الاجتماعية من قبل وزارة العمل، انكشفت حيلة كانت مخفية عن الملأ، وهي وجود مجموعة من الأثرياء تقوم بتطليق الزوجة في المحكمة، للحصول على راتب الرعاية الاجتماعية، على الرغم من ان الراتب لا يستحق اللجوء الى مثل هكذا حيلة التي تعد جريمة تزوير، ويضيف: اني أعاني من الصدمة لكون هؤلاء هم أصحاب أموال وسيارات وعقارات، لكنهم نفذوا حالات احتيال من خلال تطليق الزوجة في المحكمة، لخداع وزارة العمل والابقاء على العقد الشرعي، ما يجسد حالة الطمع التي يعيش فيها هؤلاء الذين يعدون مجرمين وفقا للأطر القانونية .
الحمدلله ان إطلاق حملة الاسترداد من المتجاوزين على الحماية الاجتماعية وإجراءات البحث الاجتماعي لعام 2023 قد كشفت عن حالات تجاوز لم تكن معروفة قبل هذه الحملة، هذا ما قاله المواطن خالد رمضان الذي أضاف: ان “وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مطالبة بكشف هؤلاء على الملأ، والسعي لاتخاذ إجراءات قانونية بحقهم، حتى لا تتكرر هذه الحالة مستقبلا، ولاسيما ان عملية البحث الاجتماعي مستمرة للمتقدمين على النافذة الإلكترونية، التي بقيت مفتوحة لفئة المعاقين والنساء والعاجزين، ومن المؤكد ان هناك حالات ستظهر خلال عملية البحث”.
الرأي السائد لدى المواطنين الذين لديهم صلة مباشرة بملف الرعاية الاجتماعية ومنهم سالم ناهي هو ان المراقبة على سجلات المتقدمين على الرعاية الاجتماعية يجب ان تستمر من خلال حملة (استرداد) لكشف المتجاوزين على شبكة الحماية الاجتماعية خلال العام الجاري 2024 وكشف المتجاوزين، مضيفا انه “على الوزارة توجيه جميع الباحثين والموظفين في هيأة الحماية الاجتماعية، على إعادة البيان السنوي وتدقيق كل الأسر المتقدمة، حيث لا يزال هناك آلاف المتجاوزين الذين لا يستحقون راتب الحماية، ومن الواجب استردادها بأقصى سرعة ممكنة ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة”.
الاخبار القادمة من الوزارة تفيد بان هيأة الحماية الاجتماعية، حققت إيرادات لعام 2023 إلى صندوق الحماية الاجتماعية بلغت أكثر من 94 مليار دينار من الأموال المستردة من المتجاوزين وهذه الارقام يقول عنها احد موظفي الهيأة الذي رفض الكشف عن اسمه، انها مجرد بداية وستكون هناك عمليات استرداد توفر مبالغ كبيرة كانت تصرفها الحكومة على اناس لا يستحقون إلا العقاب القانوني، لكونهم مزورين لأوراق رسمية ويجب كشفهم وهذا سيكون قريبا ان شاء الله”.
الجميع يؤكد، ان الوضع العام في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كان يشجع على تمشية عمليات الحصول على الرواتب والقروض لجميع الفئات لعدم وجود رقابة قوية، فضلا عن عدم وجود الاتمتة التي هي الان السيف المسلط على رقاب المزورين وتعمل على كشفهم، وهنا من واجب المواطن الابلاغ عن كل المزورين في مختلف الدوائر التابعة للوزارة، حتى يتمكن من القضاء على عصابات التزوير التي طال أمد بقائهم دون عقاب، لافتين الى ان “البلاد بحاجة الى كل جهد مخلص، لتنظيف مؤسسات الدولة من جميع المحتالين والمزورين، حتى نصل الى حالة حصول المستحق فقط على رواتب الحماية الاجتماعية وليس المزورين”.



