سلايدر

تساؤلات عن دور المستشارين الأمريكان.. أطراف سياسية تسعى لإعادة عصابات داعش الى حزام بغداد وتقويض إنجازات فصائل المقاومة والحشد الشعبي

تفجير-معمل-غاز-التاجي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تهديد محيط العاصمة بغداد عاود من جديد , عبر استهداف العصابات الاجرامية لعدد من المناطق الحيوية في حزام العاصمة , والذي كان آخره هجوم انتحاري على معمل غاز التاجي , والتفجيرات التي طالت عمق العاصمة في مدينتي الصدر والكاظمية وعدد من المناطق.
وتأتي تلك الهجمات في محاولة لإعادة تواجد تلك العصابات بمحيط العاصمة , وعودة الانجازات التي حققتها فصائل الحشد الشعبي طوال الأشهر الماضية الى نقطة الصفر.
فعلى الرغم من هيمنة الادارة الامريكية على القرار الامني العراقي , ووجود أكثر من خمسة آلاف مستشار أمريكي في العراق , متواجدين تحت ذريعة الحرب ضد العصابات الاجرامية داعش , إلا ان الوضع الأمني في محيط العاصمة بغداد أخذ بالانحدار , وبدأت عصابات داعش بتهديد بعض المناطق في حزام العاصمة.ويرى مراقبون للشأن الامني بان الادارة الامريكية تعمل على اعادة خطر عصابات داعش على العاصمة بغداد للإبقاء على تواجدها في العراق أطول مدة ممكنة.متسائلين عن الدور الذي يلعبه المستشارون الامريكان في العراق , لافتين الى ان الحشد الشعبي استطاع طوال المدة الماضية الوصول الى مشارف الموصل وإبعاد الخطر عن العاصمة بغداد , إلا ان المساعي الامريكية في اقصائه سببت عودة داعش الى استهداف المناطق الحيوية في محيط العاصمة , محملين القيادات العسكرية مسؤولية عدم التعاطي مع المعلومات الامنية .
ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد , بان الادارة الامريكية سعت الى تحييد فصائل الحشد الشعبي في حزام العاصمة , لاسيما بالتاجي واليوسفية واللطيفية وعدد من المناطق الرخوة.مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان عصابات داعش متغلغلة في عدد من مدن حزام العاصمة , إلا ان القيادة العسكرية لا تتعاطى مع المعلومات الاستخبارية الدقيقة , مطالباً بضرورة محاسبة القيادات الامنية على الخروقات المتكررة.موضحاً بان العاصمة مهددة منذ مدة طويلة , وتعرضت عدد من المدن في محيط العاصمة لاستهدافات متكررة , لاسيما من جانب مدينة ابو غريب.
مشيراً الى ان المستشارين الامريكان لم يحققوا منذ تواجدهم في العراق اية نتائج ملموسة في الحرب ضد داعش الاجرامي وإنما هدفها الاساس اعادة تواجد القوات الامريكية للعراق , عبر الضغط على الحكومة العراقية , وبناء قواعد ثابتة لهم في عدد من المدن.
وتابع عبد الحميد, ان مئات السيطرات وآلاف الكتل الكونكريتية وضعت منذ زمن الاحتلال الامريكي الى اليوم لم تجدِ نفعاً في صد الهجمات الاجرامية , ولم تغيير تلك الخطط البدائية في التعامل مع الملف الأمني في العاصمة.
وحذرت فصائل الحشد الشعبي من وجود تهديدات لحزام العاصمة بغداد , مؤكدة امتلاكها معلومات استخبارية بضرب عدد من المناطق الحيوية , إلا ان القيادة الامنية لا تتعاطى بجدية مع تلك المعلومات.
ويرى المتحدث العسكري باسم عصائب اهل الحق جواد الطليباوي , بان عصابات داعش تسعى لزعزعة الوضع الامني في الطارمية والتاجي , لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان القيادات الامنية لا تأخذ هذه المعلومات بجدية تامة.
كاشفاً عن وجود مخطط لعصابات داعش في منطقتي الدورة والمحمودية , داعياً القوات الامنية الى تفعيل الدور الاستخباري ومداهمة الخلايا النائمة للحيلولة دون حصول أي خرق اخر.
نافياً وجود استبعاد لفصائل الحشد الشعبي عن حزام العاصمة , مؤكداً استعداد فصائل المقاومة الاسلامية والحشد لصد اي هجوم لداعش الاجرامي على حزام العاصمة.
مشيراً الى ان مهام مسك الارض في العاصمة موكلة لعمليات بغداد , التي لا تعتمد على المعلومة الاستخبارية في كشف العصابات الاجرامية , على الرغم من امتلاكها معلومات كاملة عن بعض الارهابيين.
مطالباً بضرورة الاسراع في تحرير مدينتي الفلوجة والكرمة , كونهما مناطق ممتدة مع حزام العاصمة وتشكل خطورة واضحة على بغداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى