يطالب بتخفيض الرواتب وإلغاء التموينية .. صندوق النقد الدولي يضغط لتقليص الموازنة ورفع الدعم الحكومي عن المواطنين

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت املاءات صندوق النقد الدولي ودعوتهم لتخفيض الموازنة العامة الاتحادية مقابل صرف القرض المتفق عليه البالغ 15 مليار دولار تواجه رفضا شعبيا وبرلمانيا , فالموازنة لا يمكن تخفيضها كونها بالأصل مضغوطة، ومطالبات صندوق النقد الدولي بتخفيض تخصيصات رواتب الموظفين والمتقاعدين والتلاعب بالبطاقة التموينية هي خط احمر لا يمكن المساس بها , وبرغم المفاوضات التي تجريها وزارة المالية مع الصندوق الدولي والتي لا تعرض تفاصيلها في أكثر الاحيان إلا ان الوزارة تواجه مشاكل في تلك المفاوضات التي يشترط صندوق النقد ان يفرض شروطاً تمس حياة المواطن اليومية , فيما أكد برلمانيون ، ان مطالب صندوق النقد بتخفيض الموازنة لا يمكن تعديلها إلا من خلال نقض المحكمة الاتحادية للقانون واعادته للبرلمان لتعديله وحسب فقرات محددة , كما ان اللجان المالية البرلمانية رفضت شروط صندوق النقد كونه يمس سيادة العراق ويحرم المواطن من الدعم الذي تقدمه الحكومة في الظرف الراهن.المحلل الاقتصادي الدكتور جواد البكري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): فرض شروط صعبة على العراق من أجل الاقتراض من صندوق النقد الدولي يعد تدخلا سافرا في الشأن العراقي , فالصندوق اشترط رفع الدعم عن المواطن في مجالات المحروقات والبطاقة التموينية ورواتب الموظفين والمتقاعدين وأهم من ذلك تخفيض قانون الموازنة . وتابع البكري: العراق يعاني من أزمة مالية مما يضطره التلاعب بالاحتياطي النقدي للبنك المركزي العراقي وهذا ما يرفضه صندوق النقد , فالحكومة تواجه نقصاً في السيولة بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا لذا على الجهات الاقتصادية ان تتجاوز قروض صندوق النقد وان تلجأ للاقتراض من جهات اخرى.من جانبها أكدت النائبة نجيبة نجيب عضو اللجنة المالية في اتصال مع (المراقب العراقي) بان المفاوضات التي تجريها وزارة المالية مع مطالب صندوق النقد يجب ان تسودها الشفافية وان يطلع عليها البرلمان والشعب العراقي , فنحن منحنا الحكومة الحرية الكاملة في الحصول على القروض لكن ذلك لا يعني الاطلاع عليها وتشخيص الاخطاء فيها , لذا على الحكومة ان لا تتسرع بالاقتراض قبل الاطلاع وقراءة عملية لشروط الاتفاق ومقارنته بحجم الواردات حتى نعلم هل نستطيع تسديد تلك القروض بشفافية .الى ذلك انتقد عضو اللجنة المالية النيابية سرحان احمد سرحان ، املاءات صندوق النقد الدولي ودعوتهم لتخفيض الموازنة العامة الاتحادية مقابل صرف القرض المتفق عليه سابقا. وقال سرحان: “الموازنة هي قانون اتحادي نافذ ، صوت عليه مجلس النواب بعد مناقشة مستفيضة ، ولا يمكن تعديله إلا من خلال نقض المحكمة الاتحادية للقانون واعادته للبرلمان لتعديله وحسب فقرات محددة ، أو من خلال مقترح يُقدم موقعا من خمسين نائباً لتعديله وفق شروط محددة”. وأضاف: “الموازنة لا يمكن التخفيض فيها كونها بالاصل مضغوطة ، كما ان تخصيصات رواتب الموظفين والمتقاعدين والبطاقة التموينية ودعم المحروقات هي خط احمر لا يمكن المساس بها”. وبيّن: “القرض الدولي نعتقد انه لا توجد عليه اي مخاطر لكونه يمثل اتفاقية تم توقيعها بين صندوق النقد الدولي والحكومة العراقية”. وأشار احمد الى اننا “نرفض اي املاءات أو شروط يضعها صندوق النقد الدولي مقابل تقديمه لقرض تم الاتفاق عليه مسبقا لمساعدة العراق”، لافتا الى ان “التضييق أو فرض شروط وتدخلات أو املاءات هي امور لا يمكن القبول بها وهي مرفوضة”، مؤكدا ان “صندوق النقد الدولي ، ان اراد مساعدة العراق دون شروط فنحن نرحب بهم”، مشيرا الى ان صندوق النقد الدولي قد ابلغ العراق بضرورة تعديل قانون الموازنة لتخفيضها بغية صرف القرض المؤمل خلال المدة القليلة القادمة، لافتا الى ان خزينة الدولة غير قادرة على تسديد رواتب واستحقاقات ابناء الشعب دون الحصول على هذا القرض فقد بات من الضروري اتخاذ الاجراءات التشريعية والقانونية اللازمة لهذا الأمر.



