اراء

مدير الموانئ وحكاية ألف ليلة وليلة ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

شركة الموانئ العراقية وما أدراك ما هي الموانيء وماذا تمثل للعراق ومن يديرها وماذا يحصل فيها؟ .. واذا كان أهل العقل قالوا قديما عندما يفور غضب المرء ويتجاوز البعض حدود المنطق والمعقول قالوا ( لقد طفح الكيل ) . هذه الجملة المختصرة تدور رحاها جملة وتفصيلا في ثنايا مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي المحصن ضد المساءلة والمدرع ضد القانون والرجل المتفرد بعدم التشابه والتشبيه بما يصول ويجول في كل ما يتعلق بتأخير سير العمل في إنشاء ميناء الفاو الكبير امل العراق الاقتصادي الأكبر الموجود بين أنياب الساسة المرتشين من الكويت ..
ربما يرى البعض ان فضائح الفساد في البلاد كثيرة ورائجة ويعرفها القاصي والداني بل ان شبهات الفساد أمست معتادة لا يخجل منها البعض ولا يستحيي بل انه يتفاخر أمام عائلته ان حصته في اموال السحت الحرام اكثر من غيره فنحن في زمن تسلطن به اللصوص واتكأ الحرامية على وسادة المشيخة . فلماذا يستحوذ فرحان الفرطوسي على هذه السطوة الغريبة العجيبة من دون سواه . بداية لابد ان نلتفت ان الأمر وكما أكدنا يتعلق بنافذة العراق البحرية وميناء الفاو الكبير وهي القضية القديمة الجديدة والتي كانت تحت محط النقد والمتابعة من بعض الشخصيات الوطنية خصوصا من الأستاذ كريم بدر الذي خصص العديد من حلقات بثه المباشر لتسليط الضوء على بؤر الفساد التي تشوب عملية اكمال ميناء الفاو الكبير داعما ما يطرحه بالأدلة والبراهين ولكن من دون جدوى !! فرحان الفرطوسي متهم ومدان بالأدلة القضائية والقانونية وهو صاحب ( الهبرة ) الأكبر في زقوم الفساد لكنه لا زال يمارس عمله بأريحية وكما يقول المثل الشعبي (مسيطر او وردة) مستمرا بذات النهج وذات الفساد فلماذا ؟ الفرطوسي يتحدى القضاء بل ويستهزئ بقدرة القضاء على إيقافه عند حده وإقالته من منصبه من دون ان يحاسبه أحد على ذلك او يكون تحت المساءلة نيابيا او قضائيا او حكوميا فلماذا ؟ ميناء الفاو الكبير امل العراق الاقتصادي الأكبر ليكون مركزا عالميا للتجارة الدولية من خلال طريق الحرير الذي هو لب القضية . تأخير بناء الأرصفة وإكمال منشآت الميناء الذي عملت عليه جهات سياسية عراقية عديدة وعلى رأسها فرحان الفرطوسي بتنسيق و(تمويل) مباشر من الحكومة الكويتية . انها قضية الفساد الأكبر إن لم تكن قضية الإرهاب الأكبر كما وصفتها المرجعية الدينية العليا في خطبة الجمعة بمنتصف عام 2017 بانتهاء الحرب العسكرية على إرهاب داعش وبداية الحرب الاكثر خطورة وضراوة على الفساد . فلماذا هذا الصمت والتغليس عن الفرطوسي ؟ لماذا تتم تنحية شركة شنغ هاي الصينية العملاقة التي تعهدت بتوفير الطاقة الكهربائية والمياه الصالحة للشرب لمحافظة البصرة ولماذا حولها الى شركات لا علاقة لها بالموضوع .؟ فلماذا .. لماذا لم يلتزم محافظ البصرة أسعد العيداني بالتعاقد الذي أعلنه بداية مع شركة شنغ هاي وكيف انقلبت الأمور وتغيرت الأحوال بوجود فرحان الفرطوسي؟لماذا هذا الإصرار على التأخير والمماطلة في إنشاء ميناء الفاو الكبير وما علاقته بميناء مبارك الكويتي ؟ لماذا لم يكن لمجلس النواب العراقي موقفه الحاسم في استجواب الفرطوسي والعيداني وكل من استلم (المقسوم) من الشقيقة الكويت من السابقين واللاحقين ؟ أين هيأة النزاهة التي باشرت بنشاط واضح وملموس في مكافحة الفساد من هذا الملف الخطير والفضيحة الكبرى ؟، اين هي الحكومة برئيسها وهيئاتها الرقابية . اين هو الشعب البصري الشهم الغيور والمتضرر الأول مما قام ويقوم به الفرطوسي الذي أصبح مصداقا للمثل القائل ( لعب لعب الخضيري بشط )..اللهم اشهد إني قد بلغت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى