انتقادات لاذعة تلاحق “دراما رمضان” وتضعها في قائمة الفشل

مختصون يسجلون ملاحظاتهم على ما يُبث
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يثار في كل شهر رمضان، لغط كبير بسبب ما يتم عرضه من برامج وأعمال فنية تتضمن إساءة، سواءً لرموز معينة أو تمس طائفة دينية، فيما يتكرر سيناريو الاحتجاج والمطالبة بوقف عمل ما، كونه يظهر الواقع العراقي بأنه غير صالح أو يرسم صورة سيئة عن بيئة المجتمع الجنوبي ذي الصبغة العشائرية.
سلام الخفاجي (37) عاما يتابع هو وعائلته المتكونة من زوجته وابنائه الثلاثة، خلال شهر رمضان المبارك، بعض البرامج التلفزيونية، خاصة في أوقات الإفطار، وهي فترة ذروة عرض هذه البرامج.
ويقول الخفاجي خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “غالبية هذه البرامج أخذت منحى آخر، وبدأ الكاتب أو المخرج في البحث عن الأمور الجدلية التي من شأنها ان تساهم بتحقيق الشهرة في وقت مبكر، ومن هذه الأمور ما يتعلق بالجوانب الدينية والعقائدية خاصة وان العراق فيه طوائف وأديان متعددة، ويحاول البعض اللعب على الوتر الحساس في اقتناء برامجه”.
وتؤيد صبا الربيعي (33) عاما ذلك، حيث تقول: إن “البرامج الرمضانية فقدت لذتها، فمن الكاميرا الخفية “المعيبة” الى البرامج المخلة، التي تتنافى كثيراً مع العادات العراقية وأجواء هذا الشهر الفضيل.
وتشير الربيعي الى ان “تعدد القنوات التي تكون أغلبها تابعة لجهات معروفة، هو ما ساعد على كثرة المسلسلات الجدلية والتي يراد منها الإساءة لطائفة معينة”، مستغربة من “صرف مبالغ مالية كبيرة على مثل هكذا أعمال، معرضة لخطر الإيقاف من العرض، كونها تمثل إساءة لملايين المؤمنين”.
الربيعي دعت “هيأة الاعلام والاتصالات الى ضرورة وضع آليات جديدة، لمراقبة البرامج والمسلسلات الرمضانية، ومراجعتها قبل تصويرها، تجنباً للجدل الذي نشهده الآن والذي قد يتسبب بزيادة التفرقة الاجتماعية، التي هي بالأساس الهدف من وراء تصوير هكذا أعمال”.
وتعليقاً على هذا الأمر، يقول الفنان العراقي خليل فاضل خليل في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “لا يوجد متلقٍ بأية دولة من دول العالم لم يصبح متلقيا ذكيا ويميز ما يقدم على الشاشة”.
وأضاف خليل: “اننا في العراق لدينا هم مؤقت وليس هماً فنياً حقيقياً لتقديم عمل يذاع صيته بين الأعمال العربية الأخرى، وبهذا سيكون هذا العمل أشبه بطبخة مؤقتة تنتهي فور الانتهاء من مشاهدتها، وتمر مرور الكرام، باستثناء البعض القليل جدا”.
ويتضمن قانون نقابة الفنانين رقم 129 لسنة 1969، فقرات عقابية عديدة بحق الفنانين، ومنح النقابة تشكيل لجان انضباط بحق الفنان المسيء، ومن بين فقراته “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهرين وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يمارس المهنة من غير المنتسبين الى النقابة أو كل من كان ممنوعا عن ذلك بموجب هذا القانون”.
الى ذلك، قال الخبير في الشأن القانوني د. علي التميمي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “بعض البرامج الرمضانية، لا تدرس الجوانب السلبية التي قد تنعكس على المشاهد”.
وأضاف التميمي: ان “للشخص المستهدف في هذه البرامج، وإن كان قد تعرض للإساءة، الحق في منع عرض هذه الحلقات، بل يحق له اقامة دعوى قضائية على تلك الوسائل أيضا، نتيجة للصدمة والضرر النفسي والأدبي”.
ويوم أمس الاثنين، أصدر القضاء العراقي، أمراً ولائياً بإيقاف عرض مسلسل “عالم الست وهيبة 2″، بناءً على دعوى سبقت عرض المسلسل كان قد تقدم بها مؤلفه.



