اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البارزانيون يؤلبون الشارع الكردي على قرارات الحكومة المركزية

العائلة الحاكمة “ترقص” على دماء شهداء حلبجة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
في كل مناسبة سياسية كانت او اجتماعية تحاول العائلة البارزانية تبرئة نفسها من الفشل الذي رافقها طيلة السنوات السابقة في ادارة حكم محافظات اقليم كردستان، والعبث والفوضى التي خلفتها سياساتها “الهمجية” باستغلال الثروات والتلاعب بقوت الشعب، وسرقة النفط اضافة الى بناء امبراطوريات من الفساد على حساب ومصالح المواطن الكردي البسيط، الذي يتظاهر من أجل صرف مستحقاته الشهرية منذ اكثر من خمسة اشهر، الا ان حكومة الاقليم لم تلتفت الى متطلبات شعبها واكتفت بالهجوم على بغداد والقرارات الاتحادية، وها هي اليوم ترقص على مشاعر شعب العراق، وتستغل ذكرى حلبجة الاليمة التي عكست وحشية النظام المقبور، لتوجيه اصابع الاتهام الى الحكومة العراقية، وترمي التهم عليها وتحملها مسؤولية ما يعانيه المواطن الكردي من أوضاع متردية وصعبة.
وهذه ليست المرة الاولى التي تستغل فيها العائلة الحاكمة في اقليم كردستان مثل هكذا مناسبات، فهي دائما ما تتمرد على القرارات الحكومية التي لا تسير وفق مزاجها، او تعارض مصالحها، خاصة بعد ان انتصرت المحكمة الاتحادية العليا للشعب الكردي في مسألة صرف رواتبه وإلزام حكومة الاقليم وبغداد بتوطينها لدى المصارف المركزية، اضافة الى قرارات سابقة تتعلق بتصدير النفط وغيرها من المسائل الحساسة التي كان الاقليم يستغلها لتنفيذ اجنداته الخاصة او يستخدمها كورقة ضغط من أجل الحصول على مكاسب حزبية ضيقة.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “إقليم كردستان اثبت انه يشكل عبئا على الدولة العراقية وفشل السلطات هناك بإدارة الإقليم بشكل كامل والابرز قضية رواتب الموظفين وتصدير النفط الذي ادخل كردستان في مأزق مع الشركات العالمية المستخرجة للنفط”.
وأضاف ان “الإقليم يريد ان يرمي بداء فشله على الحكومة العراقية، ويحاول ان يماطل بتسليم العوائد النفطية، بعد ان أعلنت وزارة المالية بعدم اطلاقها رواتب الموظفين الاكراد تنفيذا لقرارا المحكمة الاتحادية”.
وتابع العكيلي: ان “إقليم كردستان يتحمل كافة المسؤوليات عما يجري هناك من أزمات تخص الرواتب والنفط وغيرها من الملفات الحساسة”.
هذا وبرزت الخلافات بين المركز والاقليم بشكل واضح بعد محاولات كردستان الاستيلاء على المناطق المتنازع عليها، في نينوى وديالى إضافة الى محاولتها تكريد محافظة كركوك وتحويلها ضمن الحدود الإدارية للإقليم، وبعد تجاوز هذه المعرقلات، أصبحت الان قضية رواتب موظفي كردستان والوضع الاقتصادي في الاقليم هي المعضلة الأبرز، بعد رفض الحكومة الكردية، ارسال معلومات الموظفين لتوطينهم، خشية الفضائح التي قد تنكشف والسرقات التي كانت كردستان تقوم بها من خلال آلاف الفضائيين.
وكانت المحكمة الاتحادية، قد قررت في 21 شباط الماضي، إلزام رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس حكومة اقليم كردستان مسرور بارزاني بتوطين رواتب موظفي اقليم كردستان لدى المنافذ المنتشرة في الإقليم أو المصارف المفتوحة والمرخصة من قبل البنك المركزي العراقي، وتخصم من موازنة الإقليم لهذه السنة والسنوات القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى