مواد “التموينية ” تضع “التجارة” في كفة الميزان الخاسرة

الرز “المتعفن” شاهداً عليها
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على الرغم من الحالة المادية الصعبة لـ” أم هيثم” إلا أنها لازالت تبيع الرز “تمن الحصة” الى “الدوار” بسبب الرائحة العفنة أحيانا وعدم صلاحيته للاستخدام البشري ثانيا والحال ذاته ينطبق على الطحين كما تقول أم هيثم دائم” السيولة ” ولايصلح للخبر في تنور البيت لذا تتهم وزارة التجارة بعدم الاستيراد من المناشئ الدولية المعروفة بالجودة وترفع يديها الى السماء بالدعاء على الفاسدين أينما حلوا وارتحلوا.
وعلى ذات الجهة من القضية يقف المواطن باسم عادل الذي يقول:” يبدو أن سوء مواد البطاقة التموينية ستضع وزارة التجارة في كفة الميزان الخاسرة كون الشركة العامة للمواد الغذائية لم تُولِ اهتمامها بنوعية المواد الغذائية المستوردة لأسباب منها الاستيراد العشوائي من مصادر رديئة” ،باسم يضيف : أن”موضوع تفشي الرِّشا وتعاطي العمولات والتجاوز على بنود وفقرات العقود المبرمة مازال موجودا في المشهد ، فضلا عن عدم وجود الجهات القانونية المسؤولة عن المحاسبة وهو ما شجع العديد من الفاسدين على التلاعب بالمواصفات والكميات المجهزة فلا غرابة أن نشاهد مواد البطاقة التموينية بنوعيات سيئة”.
أرقام المبالغ المالية التي تدفع لوزارة التجارة من الموازنة العامة تستطيع من خلالها تأمين مفردات البطاقة التموينية بصورة جيدة ومنتظمة للمواطنين، في حال التعامل معها بصورة شفافة ونزيهة، ذلك ما يقوله المواطن عدنان مصطفى والذي أضاف “إن ” موضوع عدم انتظام توزيع مفردات البطاقة التموينية متكرر وملَّ الناس من الحديث عنه وهو نتيجة طبيعية لتحكم بعض الفاسدين والمتنفذين في هذا الملف منذ سنوات دون رقابة “.
الغريب أن وزارة التجارة وبدلا من توفير المواد الخاصة بالبطاقة التموينية تعلن عن إضافة مواد جديدة هي المعكرونة والنشأ، ومن خلال التجربة يرى المواطن أثير سلمان أنها لن تكون بالجودة المطلوبة على طريقة “الكتاب واضح من عنوانه “كونَ عملية الاستيراد تتم دون رقابة دقيقة “
وأضاف: أن ” وزارة التجارة وعلى مدى العقدين الماضيين تتحمل مسؤولية معاناتنا، فقد أثبتت الحكومات المتعاقبة عجزها عن الإيفاء بالتزاماتها في توفير مفردات البطاقة التموينية البائسة وكنا نتأمل من الحكومة الحالية الانتباه الى موضوع البطاقة التموينية ،لكن الوضع مازال على حاله دون تغيير، فأغلب المواد التي تجهز للمواطنين من قبل وكلاء الحصة التموينية إما تكون تالفة أو غير صالحة للاستهلاك البشري ويتم أخذ مبالغ مالية مضاعفة تتجاوز ١٠٠٠ دينار عراقي عن كل حصة، والوكلاء يرمون السبب على وزارة التجارة في تجهيز المواد التالفة وتحديد نسبة المبالغ”.
لكن المواطن هو المتضرر الوحيد والدائم من سوء مواد البطاقة التموينية فأم هيثم وعدنان وأثير يرون ضرورة تشكيل ضغط شعبي من أجل تنظيم ملف مفردات البطاقة التموينية، لأن الاعتماد على المسؤول اليوم يعد أمراً لا جدوى منه، كما يجب أن يكون هناك دور للمحافظين في جميع المحافظات العراقية من خلال الضغط على أن تكون كل محافظة مسؤولة ومشرفة على ملف توزيع الحصة التموينية، لافتين الى ضرورة اقتصار توزيع الحصة على العائلات المحتاجة فقط وأن يتم تقليصها من ٣٧ مليون حصة وعدم شمول العائلات المتيسرة والتي تمتلك دخلا شهريا عاليا، فهنالك الكثير من العائلات لا تحتاج لمفردات البطاقة التموينية، أما بقاؤها بهذه العشوائية التي تشهدها اليوم فيجعلها باباً مفتوحاً من أبواب الفساد والهدر وهو ما يجب إيقافه عبر شتى الوسائل والسبل ومهما كانت الاسباب حتى لا يكون ملف التموينية بابا واسعا ودائما للفساد الإداري والمالي الذي يواجه الآن حربا كبيرة من الجهات الرقابية”.



