قوى جديدة تنتهز فشل رئاسة الإقليم لاكتساح مقاعد البرلمان

جمهور الحزبين الحاكمين في كردستان يتبدد
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
مع استمرار الفشل المتتابع من قبل الأحزاب الحاكمة بإقليم كردستان بدأت شعبية الأطراف المهيمنة بالتلاشي شيئا فشيئا، وما أثبت ذلك هو النتائج المتدنية التي حققها كلٌ من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مؤخرا، ويتيح ذلك أرضية مناسبة بالنسبة للأحزاب الناشئة لاقتناص مقاعد البرلمان في كردستان، خاصة أن الوضع الحالي هناك متأزم جدا نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية، والاضراب المنظم من قبل الكوادر التدريسية والموظفين الاخرين بسبب انقطاع رواتبهم.
الفشل السياسي رافق عمل حكومة الإقليم طيلة السنوات السابقة، والذي أنتج العديد من الازمات سواء على المستوى الداخلي في كردستان، او في علاقاتها مع الحكومة المركزية ببغداد وحتى على المستوى الإقليمي، كان الإقليم يتصرف وكأنه دولة وليس جزءًا من العراق، لذا فأن هذه العوامل مجتمعة تسببت بحصول نقمة من المواطن الكردي على تلك العوائل المستحوذة على جميع مقدرات كردستان والمسؤولة عن تردي الوضع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
وحول هذا الامر يقول الناشط محمود الكردي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الانتخابات المقبلة سوف تختلف كثيرا عن سابقاتها لعدة أسباب أولها ان الإقليم تم تقسيمه الى أربع دوائر وهي أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة، لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني كان يستغل حالة المقاطعة او المشاركة المتدنية في السليمانية، بينما يحشد لها في أربيل”.
وأضاف ان “المفوضية العليا الاتحادية هي التي ستنظم عملية الانتخابات في كردستان وبالتالي عليها التزام الحياد في هذا الخصوص”، مبينا ان “مقاعد الكوتا التي كان يستغلها الديمقراطي تم إلغاؤها بقرار من المحكمة الاتحادية ولهذا فأن هذه العوامل ستنتج تغييرا كبيرا في الانتخابات المقبلة وان البارتي لم يحصل على المقاعد التي كان يحصل عليها في السابق”.
الى ذلك يرى مراقبون ان وعي المواطن الكردي تقدم كثيرا في معرفة الساسة الذين دمّروا كردستان، وانه بات بحاجة ماسة الى وجوه سياسة جديدة سواء شبابية أو أفكار بعيدة عن الانفصال والعزلة.
هذا وحددت رئاسة إقليم كردستان العراق العاشر من حزيران المقبل موعدا جديدا للانتخابات البرلمانية في الإقليم، والتي كانت مقررة في شباط الماضي، وذلك بعد إرجائها مرارا نتيجة خلافات سياسية بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني.
في السياق يقول المحلل السياسي الكردي كوران قادر في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “انتخابات إقليم كردستان المقبلة ستكون لها خصوصية بعد قرار المحكمة الاتحادية بخصوص انتخابات الإقليم، والتي قالت إن عدد مقاعده ستقل الى 100 كرسي، بعد حذف مقاعد الكوتا”.
وأضاف ان “هذا القرار سيدفع الأقليات الى المشاركة الواسعة بالانتخابات للحصول على مقاعد في البرلمان الكردي وعدم التفريط بها”، مبينا أن “هذه القرارات ستسفر عن صعود وجوه جديدة الى برلمان الإقليم”.
وفي تشرين الأول 2022، مدد برلمان الإقليم دورته عاما اضافيا، نتيجة الصراع السياسي بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، حول كيفية تقسيم الدوائر الانتخابية.
وأصدرت المحكمة في 21 شباط الماضي قرارا حددت فيه عدد أعضاء برلمان الإقليم بـ 100 عضو بدلا من 111، وتسليم المفوضية العليا إدارة انتخابات الإقليم بدلا من هيأة أخرى محلية.



