اراء

إلى من يهمه الأمر ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي .
إلى الذين أنعم الله عليهم ليبتليهم بين شاكر بصير صابر حليم متواضع حامد لله وبين مغرور طاغ متكبر ناكر لفضل الله . أما الشاكرون الصابرون المتواضعون فهم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين , أولئك الذين يرون أنفسهم بمرآة الحقيقة وفطرة السلامة والنقاء ويرجعون أمورهم الى الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير . لكن بيت القصيد في المقال الى من يهمه الأمر أولئك الذين لم يكونوا فكانوا فلم يتحملوا كينونة ما أمسوا به وصاروا عليه . البعض منهم تقمص ما يطمح ويتمنى ويريد في الكلام والحديث وحتى الصوت والضحكة لكنه لم يفلح في ذلك مهما أبدع واجتهد وأجاد مثل ممثلٍ مبتدئ فاشل لا يجيد قراءة النص ولا يفهم فحوى السيناريو ولا ما يريد المخرج منه . هؤلاء موجودون أمام العيان في أعلى المناصب ومراكزالمسؤولية بين نائب ووزير وربما رئيس وإن لم يكن فمستشار وما أكثر المستشارين . المشكلة في الموضوع حين يتولى هؤلاء مواقع المسؤولية فتكون لهم سطوة على أصحاب الكفاءة والعقول فلا يتعاملون مع الناس المحترمين باحترام ولا مع من يستحق الوقار بشيء من الوقار ولا مع أصحاب الكفاءة العلمية أو الأدبية بما يستحقون من الجلال والإكبار . الإشكال الأكبر من هذا هو أنهم يتحولون الى أعداء لكل أولئك المتميزين في الإخلاص والأدب والقدرة والكفاءة والمقام فيما رسموا معهم كل الوسائل الدنيئة والرخيصة والخبيثة للإقصاء والتهميش والإبعاد والإلغاء . لا يتوانون عن القيام بكل شيء من أجل إفراغ الساحة لهم من توفير بطانة من الجاهلين المتملقين ابتداءً الى شراء ذمة أصوات الناعقين في وسائل الإعلام التي تقلب الحقائق وتخلق الرأي العام الموبوء بالكذب والزيف والنفاق فيكون الدعيُّ ابن الدعي زعيما للقوم أو رئيسا للكتلة أو الحزب أو ربما حتى الطائفة. لهؤلاء نقول ونعترف أنكم تكون لكم دولة وسلطة وساحة للفوضى وزمن للنهيق والتطبيل والنعيق لكن الحقيقة كل الحقيقة أن للباطل جولة وأن للحق سلطانا ودولة ومهما كان أو يكون فقفوهم إنهم مسؤولون فلا مفر لرئيس أو مرؤوس أو حاكم أو محكوم من ذلك اليوم. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ، والسلام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى