النظام الغذائي الذي يحاكي الصوم يقوي المناعة ويطيل العمر

يحافظ على القلب والدماغ
كشفت دراسة أن اتباع نظام غذائي يحاكي تأثير الصوم دون تجويع النفس يمكن أن يطيل العمر البيولوجي لسنوات.
فقد توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً يحاكي الصوم والمعروف اختصاراً بـ FMD لمدة 15 يوماً، انخفض عمرهم البيولوجي أكثر من عامين ونصف العام في المتوسط.
وأظهرت الاختبارات أيضاً أنه يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية، بناءً على المؤشرات الحيوية في دماء من قاموا باتباعه.
ويتضمن النظام الغذائي لمحاكاة الصوم تناول أقل من 1000 سعرة حرارية تقريبًا – تتكون من الأطعمة قليلة الدهون والحساء ومشروبات الطاقة والمكملات الغذائية. ويقال إنه يخدع الجسم ليعتقد أنه صائم، ويطلق الإنزيمات والمواد الكيميائية الأخرى في الجسم المرتبطة بطول العمر.
بدوره قال البروفيسور فالتر لونغو، عالم الأحياء الذي طور النظام الغذائي إنها “الدراسة الأولى من نوعها، التي تُظهر أن التدخل القائم على الغذاء، والذي لا يتطلب التغييرات المزمنة في النظام الغذائي أو غيرها من أنماط الحياة، يمكن أن يجعل الأشخاص أصغر سنا من الناحية البيولوجية”.
ويتكون النظام الغذائي من 34% كربوهيدرات، و10% بروتين و56% دهون لليوم الأول، ثم 7% كربوهيدرات و9% بروتين و44% دهون للأيام الأخرى. ثم حصل المشاركون على وجباتهم الغذائية المعتادة لمدة 25 يومًا.
وأظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي انخفاضًا في دهون البطن والكبد، والتي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، بما يعني تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.
ويبدو أن دورات محاكاة الصوم أدت أيضًا إلى زيادة نسبة اللمفاويات إلى النخاع الشوكي لدى المشاركين، وهو مؤشر على وجود نظام مناعي أكثر شبابًا.
ويعتقد الباحثون أن ريجيم محاكاة الصوم له “تأثيرات تجديدية على الجهاز المناعي”.
ولدى الجسم ما يعرف بمسارات “استشعار المغذيات”، والتي تتحكم في الالتهام الذاتي، وهو نوع من “التدبير المنزلي” لخلايا الجسم. إنه يحدث باستمرار في الجسم ويزيل المنتجات الثانوية غير المرغوب فيها للعمليات الخلوية. وكلما حدث المزيد من الالتهام الذاتي شعرت بتحسن وقل خطر التعرض لمشاكل صحية في المستقبل.
ويعمل النظام الغذائي لمحاكاة الصوم على تسريع عملية الالتهام الذاتي، وبالتالي يتم التخلص من مزيد المنتجات الثانوية والخلايا “السيئة” في الجسم التي تسبب المرض والشيخوخة.



