سلايدر

تزايد الدعوات لاستبدالهم بقوات وطنية .. أطراف سياسية وشعبية تستغرب تكليف ميليشيا البيشمركة بحماية مبنى البرلمان

uipopo

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثار اصرار الاكراد على عدم تغيير فوج البيشمركة الخاص بحماية البرلمان الكثير من التساؤلات في الشارع العراقي خاصة بعد رضوخ رئيس الوزراء حيدر العبادي وتراجعه عن قراره باستبدال فوج البيشمركة برغم عدم استطاعته حماية النواب من المتظاهرين , إلا ان هناك حقائق يجب عدم اغفالها وهو التحالف الكردي الامريكي وعدم ثقة السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء بالقوات الأمنية العراقية خاصة بعد دعوات بعض السياسيين بضرورة تغيير فوج حماية البرلمان وتكليف وزارة الدفاع بحماية مجلس النواب لأنه غير مؤهل لحماية المنطقة الخضراء , فيما يقول مختصون في الشأن السياسي ان الضغوط الكردية والأمريكية هي التي اجبرت العبادي على عدم تغيير حماية البرلمان خوفاً من تكليف القوات الأمنية العراقية أو فصائل الحشد الشعبي بحماية المنطقة الخضراء , كما ان بقاء القوات الكردية في مكانها سيكون عامل ضغط على الحكومة العراقية.المحلل السياسي عادل المانع يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): اليوم بات واضحاً ان اللاعب الكردي يفرض سيطرته على حكومة بغداد في ظل تشدد التحالف الوطني , فإصرار الاكراد على بقاء فوج البيشمركة لحماية البرلمان ما هو إلا عبارة عن ضغط وتمرد على حكومة العبادي , وتابع المانع: حكومة العبادي من اضعف الحكومات التي حكمت العراق ما بعد 2003 والأكراد أكدوا انهم أصحاب الورقة الرابحة التي تدعمها أمريكا وبعض السياسيين , فالعبادي يتعرّض يوميا الى ضغوط تارة من الاكراد وأخرى من السنة من أجل الحصول على مكاسب خاصة بهم ..وأضاف: حكومة بارزاني تصر على ان تكون حماية البرلمان من الاكراد على الرغم من انهم اثبتوا فشلهم في حماية النواب من المتظاهرين ومع ذلك نرى ان هناك ضغوطاً ليست كردية فقط وإنما أمريكية من أجل منع القوات الأمنية أو فصائل الحشد الشعبي من تولي حماية المنطقة الخضراء.
من جانبه يقول المختص في الشأن السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): تراجع رئيس الوزراء عن قرار استبدال فوج البيشمركة المختص بحماية البرلمان يؤكد ان هناك ضغوطاً كبيرة تصر على بقاء تلك القوات في المنطقة الخضراء , فالأمريكان دخلوا على الخط مع الاكراد من أجل منع العبادي من تغيير القوة الأمنية لحماية البرلمان على الرغم من فشلهم في حمايته . وتابع الركابي: هذه القوة هي التي تتحمل ما جرى من اختراق للحواجز الامنية من قبل المتظاهرين , ومع ذلك يصر الامريكان على وجودهم بل ان النواب الاكراد رفضوا بشدة أوامر العبادي لان تغيير تلك القوى يضر بالأجندات الكردية والأمريكية.
الى ذلك أكد نائب رئيس البرلمان ارام شيخ محمد ، انه ما لم تقرر هيئة رئاسة البرلمان تغيير فوج حماية البرلمان فانه ليس بمقدور أحد أو جهة تغييره. وقال المكتب الاعلامي لشيخ محمد: رئاسة البرلمان فقط من تستطيع ابعاد الفوج المكلف بحماية البرلمان ونقله الى اي مكان اخر ، وقد ابلغ ارام شيخ محمد وزير الدفاع بأنه ليس لأي شخص أو جهة القيام بذلك. وأضاف: “فوج البيشمركة المكلف بحماية البرلمان من الحزب الديمقراطي الكردستاني ، لكنه في الحقيقة يؤدي عمله بشكل مهني جدا دون الخضوع لتأثير أي حزب أو طائفة في حماية أمن البرلمان والنواب”.
وكان مقرر لجنة الأمن والدفاع النيابية شاخوان عبد الله ، أعلن في وقت سابق، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قام بتغيير الفوج الخاص بحماية مجلس النواب من دون العودة لرئاسة البرلمان والنواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى