اخر الأخبارثقافية

رسومات حلمي التوني تنتقد هرولة الأنظمة العربية نحو التطبيع

من المعروف أن رسومات الفنان حلمي التوني  تنتقد هرولة الانظمة العربية نحو التطبيع وتهتم بشكل عام بالقضية الفلسطينية وقد نشر حلمي التوني على صفحته في فيسبوك، الجمعة الماضي، لوحة مؤرّخة عام 2010 لامرأة فلسطينية تعقد على حجاب رأسها “مفتاح العودة” وشجرة صبّار، في إحالة إلى مفتاح بيتها المسروق الذي ستعود إليه في فلسطين بعدما هُجّرت عنها قسراً لأكثر من سبعة عقود، والشجرة التي ترمز إلى الصمود، وكَتب: “عملٌ أفتخر به.. ملخّص القضية.. الآن وغداً.. ولكلّ الناس”.

وتحافظ النساء الفلسطينيات في لوحاته على جوهر أساسي لطالما اختاره لرسم معظم النساء؛ الصلابة والقوّة وإرادة الحياة، مع تعابير عفوية وتلقائية على وجوههن وحركتهن، وكأنهن لا يلتفتن إلى رقيب هنا وهناك، في عمل يحاكي الأيقونات بطابع شعبي، مع إضافات تناسب هذه اللوحات، حيث تحمل فتاة سلّة برتقال وتزركش ثوبها الملوَّن بنقشٍ لقبّة الصخرة، كما في لوحة رسمها التوني سنة 1977 بعنوان “فلسطين في القلب”.

في رسمٍ أحدث نشره الفنان بداية كانون الأوّل الماضي على صفحته أيضاً، تظهر امرأة فلسطينية باكيةً وهي ترفع إصبعيها المجروحين علامة النصر، وثبّت في منشوره بيتَ أحمد شوقي القائل “وللحرية الحمراء باب/ بكلّ يد مضرّجة يدق”، وقبلها بأيام توالى نشره لرسومات كلّها بالأبيض والأسود تفاعلاً مع يوميات العدوان على غزّة، منها رسم لامرأة مطعونة بسكّين في ظهرها وهي تصرخ:” اللهم اكفني شرّ أصدقائي. أمّا أعدائي، فأنا كفيل بهم”.

التوني، الذي يعيد نشر أعماله القديمة حول القضية الفلسطينية، ورسَم عشرات الرسومات الجديدة، أشار في تصريحات صحافية سابقة إلى أنه لا يفكّر بتخصيص معرض مستقلّ حول فلسطين، لكنه سيواصل الرسم لها مع تعليقات لاذعة تهجو ازدواجية المعايير الغربية، وهرولة أنظمة عربية نحو التطبيع، ويرسم في أُخرى نساءً وأطفالاً يقاومون التوحّش الإسرائيلي، وتنبعث الإرادة والحياة فيهم رغم الجراح والموت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى