المكملات الغذائية.. خطر يهدد الإنسان بالسرطان

وجد باحثو جامعة بيتسبرغ أن استهلاك المكملات الغذائية بمستويات عالية قد ينشط الخلايا التي تسد الشرايين باللويحات، ما يعطل تدفق الدم ويزيد خطر الإصابة بسكتة دماغية مفاجئة.
ويأتي ذلك وسط تزايد شعبية الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين المرتبطة بتعليمات خاصة بممارسة الرياضة.
وكشف فريق البحث أنه بمجرد استهلاك المكملات الغنية بالبروتين، يتم تفكيكه في الجسم إلى أحماض أمينية تستخدم لإصلاح ألياف العضلات الممزقة مع المساعدة في إنماء ألياف جديدة. ولكن إذا كان الشخص لا يمارس الرياضة، فسيتم التخلص من البروتينات غير المستخدمة خارج الجسم عن طريق الكلى وإفرازها في البول.
ولاحظ الباحثون زيادة نشاط نوع من خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن إزالة الحطام الخلوي (البلاعم) عند تكسير مستويات عالية من البروتين، ما يؤدي إلى تراكم تلك الخلايا داخل جدران الأوعية الدموية وتشكل اللويحات بمرور الوقت.
وأظهرت نتائج البحث أن استهلاك المكملات الغذائية بكمية كبيرة تسبب بارتفاع تركيز حمض أميني معين، يسمى leucine، وزيادة طفيفة في مادة تنشط جهاز المناعة.
وحذر مشرف البحث وطبيب القلب، باباك رزاني، من أن استهلاك المكملات الغذائية “بكثرة” ليس “حلا سحريا” لنظام غذائي جيد. واقترح اتباع نظام غذائي “متوازن” يحتوي على ما يكفي من الكربوهيدرات والدهون والمواد المغذية الحيوية.
وقالت الدكتورة بيتينا ميتندورفر، خبيرة التمثيل الغذائي في جامعة “ميسوري”: “أظهرنا في دراساتنا الآلية أن الأحماض الأمينية، التي هي في الواقع اللبنات الأساسية للمكملات الغذائية الغنية بالبروتين، يمكن أن تسبب المرض من خلال إشارات محددة. ويمكن للخلايا المناعية الصغيرة التي تسمى البلاعم أن تؤدي إلى تصلب الشرايين”.



