اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“سرقات” تضع 50 مسؤولاً من عائلة البارزاني تحت طائلة العقوبات الدولية

حكومة الإقليم تتمرد على القضاء
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
عملت السلطات الكردية الحاكمة في كردستان طيلة السنوات السابقة، على استغلال جميع موارد الإقليم لمصالحها الشخصية واستثمارها في بلدان العالم بمشاريع عدة، إضافة الى سرقة النفط ومشتقاته وتهريبه الى الخارج، لتذهب أمواله وواردات المنافذ جميعها الى جيوب العائلة الحاكمة، خاصة وان بغداد كانت ترسل شهرياً، مبلغا ماليا يقدر بـ(800) مليار دينار الى الإقليم على شكل قروض لدفع رواتب الموظفين، إلا انها لم تُصرف لهم، وتمت سرقتها من قبل جهات متنفذة، وبعد قرار المحكمة الاتحادية الذي وصفه مراقبون بأنه تاريخي وانتصار كبير للشعب الكردي، رفضت كردستان، الاعتراف به والانصياع لهذه القرارات، وأعلنت من خلال تصريحات، بأنها غير ملزمة، ولن يتم العمل فيها.
وبهذه القرارات للمحكمة الاتحادية، فقد تم قطع سلسلة طويلة من السرقات والخروقات، التي أقدمت عليها حكومة كردستان، طيلة السنوات السابقة، ما تسبب بتدهور الوضع المعاشي للمواطن الكردي، فضلا عن تردي الخدمات وغياب المشاريع، وهو ما دفع سكان الإقليم الى الخروج باحتجاجات استمرت لأشهر طوال، من أجل المطالبة بصرف رواتبهم ومستحقاتهم المتعطلة، فيما اضرب موظفو كردستان عن الدوام، ما أدى الى تعطيل المدارس لفترات طويلة واغلاق أغلب الدوائر الحكومية أبوابها.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة، ولا يجوز مراجعتها والاعتراض عليها، كونها نابعة من الدستور”، مبينا ان “الاعتراضات الكردية لا تقدم ولا تؤخر”.
وأضاف، ان “الكثير من الجهات اعترضت سابقا على قرارات للمحكمة، إلا انها لم تغيّر أياً منها اطلاقا، وبالنسبة للأحزاب الحاكمة في إقليم كردستان اعتادوا على ان يعيشوا اجواءهم الخاصة وينظرون الى المواطن الكردي بانه ملك لهم ولا يريدون لاحد التدخل”.
ونقلت بعض الصحف العالمية، بأن كل من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، إضافة الى رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني، وعدد آخر من المسؤولين البارزين هناك، سيمثلون أمام المحاكم الدولية بسبب قضايا مختلفة على رأسها، الاستثمارات الكبيرة للعائلة الحاكمة التي استغلت أموال الموظفين وخيرات الاقليم لمصالحها الشخصية، فيما بينت ان هؤلاء يواجهون أكثر من 25 قضية شملت العديد من المخالفات على مدى السنوات الماضية.
وبخصوص هذا الموضوع، يقول السياسي الكردي غالب محمد علي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “مجموعة من المنظمات الكردية المعارضة قدموا دعاوى ضد أكثر من 50 مسؤولاً من عائلة البارزاني الموجودين في إقليم كردستان، والجزء الأكبر من هذه الدعاوى مرتبط بحرية التعبير وتضخم الأموال والفساد”.
وأضاف علي: “طلبت المحاكم الدولية حضور جميع المسؤولين الموجهة لهم التهم من عائلة البارزاني، إلا انهم لغاية الآن لم يذهبوا الى جلسات المحاكمة”.
هذا وأكد السياسي المُقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، كفاح محمود، أن “المحكمة الاتحادية في بغداد أقحمت نفسها في التعقيدات السياسية بقراراتها الأخيرة، بشأن رواتب وانتخابات إقليم كردستان، فيما بيّن، ان القرار الذي أصدرته بشأن الاستحقاقات المالية والانتخابات البرلمانية في الإقليم، يتقاطع مع الدستور ومع نظام فصل السلطات واقحام المحكمة في تعقيدات سياسية ليس من شأنها”.
يشار الى ان المحكمة الاتحادية أصدرت في وقت سابق، مجموعة من القرارات التي تتعلق بتوطين رواتب موظفي إقليم كردستان، إضافة الى تصدير النفط وبيعه وواردات الإقليم، فيما ألزمت بتوطينها لدى الحكومة الاتحادية ومنع عمليات البيع المباشر للنفط من قبل حكومة كردستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى