تحركات لاستبدال الجبوري بالمساري .. انتقادات أمريكية قد تطيح بالعبادي والمجلس الأعلى على وشك الفوز بمنصب رئاسة الوزراء بعد تفاهمات مع القانون

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها البلد من تظاهرات مطالبة بالتغيير الوزاري وما جرى على خلفيتها من اعتصام شعبي مطالب بالاصلاح, واعتصام برلماني داعٍ الى تغيير الرئاسات الثلاث , والذي تحوّل فيما بعد الى أزمة سياسية انتهت باقتحام البرلمان من قبل المتظاهرين , بسبب عدم اجراء تغيير فعلي للكابينة الوزارية.
تعمل بعض الاطراف الى التحرك لإقالة رئاستي الوزراء ومجلس النواب , لاسيما بعد اجماع اغلب الكتل على تحميل الرئاستين مسؤولية ما جرى من أحداث في داخل البرلمان.
اذ عُقد عدد من الاجتماعات في عمان من قبل تحالف القوى لتغيير رئيس البرلمان سليم الجبوري بالنائب احمد المساري , وكشفت مصادر مشاركة في الاجتماع بان اقالة سليم الجبوري تأتي كونه غير قادر مجددا على قيادة البرلمان بصورة طبيعية واعتيادية.
في حين كشفت مصادر مطلعة عن وجود اتفاقات غير معلنة بين المجلس الاعلى بقيادة عمار الحكيم وبين ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي , لتغيير رئيس الوزراء حيدر العبادي , بشخصية من المجلس الاعلى مقابل بعض الاتفاقات المبرمة بين الطرفين.
وبينت المصادر المطلعة بان الشخصية المطروحة من قبل المجلس الاعلى هو عادل عبد المهدي الذي سيكون البديل للعبادي , بعد تحميل الأخير مسؤولية الفشل والفوضى التي جرت على المشهد السياسي العراقي.
ويرجح مراقبون للشأن السياسي بان يتم تغيير الرئاستين بسلة واحدة كمحاولة لترميم ما حدث من ازمات متتالية طوال الأشهر الماضية , لافتين الى ان وضوح مواقف بعض الكتل السياسية حيال الأزمة ينبئ بوجود تغيير مرتقب.
من جانبها وجهت صحيفة “الواشنطن بوست” انتقاداً لحكومة العبادي..مؤكدة بأنه غير قادر على الحكم أو تحقيق مصالحة بين الكتل السياسية المتصارعة داخل العراق , وهو أول تصريح مباشر من قبل الجانب الامريكي الى حكومة العبادي بعد ان كانت الأخيرة داعمة له في جميع المواقف السابقة.ويرى النائب عن كتلة المواطن , عامر الفائز بان تغيير الرئاسات هو أمر مطروح منذ مدة طويلة , وقبل ان تحدث الازمة السياسية الحالية , لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الكتل اليوم انقسمت الى خندقين احدهما مع التغيير وآخر متأنٍ , وهذا مازال قائما الى الان , لان بعض النواب مصرون على تغيير سليم الجبوري والعبادي.
منوهاً الى ان الازمة الراهنة تتحملها الرئاستان , لكن لا يوجد شيء رسمي بخصوص التغيير.
لافتاً الى وجود عدد من المقترحات والطروحات بشأن تغيير رئاسة الوزراء , نافياً وجود طرح بشكل رسمي “لعادل عبد المهدي” كبديل للعبادي , وإنها مجرد افتراضات.
مشيراً الى عدم وجود شخصية مرشحة بديلة عن العبادي الى الان وما يتم طرحه في الاعلام هو فرضيات ليس إلا.من جانبه نفى النائب عن دولة القانون محمد الصيهود ان يكون هناك تحديد شخص لرئاسة الوزراء , مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان اقالة الرئاسات الثلاث واردة , وتستطيع الكتل الأكثر عدداً ان ترشح اسما بديلا لرئيس الوزراء الحالي , وفقا للقانون.
منوهاً الى ان دولة القانون الان هي نواة اساسية لجبهة الاصلاح , التي تعد أكبر تجمع نيابي في البرلمان , وترشيح رئاسة الوزراء يتم عن طريق دولة القانون.
لافتاً الى ان الحديث عن التغيير الوزاري أصبح من الماضي , والتحرك الحالي هو لإقالة هيئة الرئاسة والحكومة الحالية .وتابع الصيهود , بان مشروع الاصلاح الشامل ينطلق من تغيير الرئاسات الثلاث والتدرج وهذا ما تعمل عليه جبهة الاصلاح.مؤكداً بان جبهة الاصلاح, تختلف مع الكتل الأخرى التي تسعى الى تمرير الظرف المغلق أو كابينة الكتل التي تم طرحها مؤخراً.يذكر بان الاسبوع الماضي شهد اقتحاماً لمبنى مجلس النواب من قبل عدد من المتظاهرين بعد التأخير في طرح كابينة وزارية مستقلة من قبل الحكومة للتصويت عليها في داخل البرلمان.




