سلايدر

تشوركين : المتفجرات الكيمياوية المضبوطة عند داعش في تكريت مصنوعة بتركيا

oipop

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أن تحليل عناصر المتفجرات التي ضبطت لدى المسلحين الإرهابيين في محيط مدينة تكريت ، يدل على أنها مصنوعة في تركيا. وقال تشوركين، في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، امس الأول ، إن الأنباء التي تتحدث عن استخدام المسلحين الذخائر العسكرية الكيمياوية تثير قلقاً كبيراً لدى روسيا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة ، بان كي مون ، لم يتحدّث في تقريره الأخير حول الأوضاع في العراق عما إذا كانت المنظمة تجري تحقيقا في هذا الشأن…وقال الدبلوماسي الروسي: “تجري عملية انتشار المواد العسكرية السامة في المنطقة واستخدامها من قبل المسلحين على نحو أنشط، فيما تسعى بعض الدول الأعضاء في المجلس إلى تجاهل هذا الأمر بإصرار ، وتلقي اللوم كله على نظام بشار الأسد، ومع ذلك يظهر تحليل المكونات الكيمياوية الأساسية للمتفجرات، التي تم ضبطها لدى الإسلاميين في محيط مدينة تكريت، وتحديد الشركات التي أنتجتها، بالإضافة إلى دراسة ظروف بيعها للدول الأخرى، يظهر أنها صنعت في تركيا أو نقلت إلى هذه البلاد بلا حق في إعادة تصديرها”. وشدد تشوركين في هذا السياق على “الحيوية الإضافية”، التي تحملها المبادرة الروسية الخاصة بوضع صيغة اتفاق دولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب الكيمياوي. وأعاد تشوركين إلى الأذهان أن روسيا والصين أعدتا مشروع قرار بالغ الأهمية يخص منع إنتاج واستخدام المواد السامة بصورة غير شرعية، ولكن الدول الغربية تعرقل تبنيه بذرائع مصطنعة. واتهم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السلطات التركية بانتهاكات دورية لسيادة العراق، مشيرا إلى أن قوات أنقرة تشن في العراق ضربات جوية قد تؤدي إلى مقتل المدنيين الأبرياء، الأمر الذي تركز عليه تقارير أممية. وقال تشوركين بهذا الصدد: “بذريعة مكافحة الإرهاب، يُحتفظ بوجود عسكري تركي واسع في معسكر بعشيقة (في شمال العراق)، فيما تلقى احتجاجات بغداد على هذا الوضع تجاهلا تاما”.
من جانبه يرى الخبير الأمني سعيد الجياشي، ان تركيا هي أكبر دولة داعمة للإرهاب، لافتاً الى ان قرارات مجلس الامن الداعية الى ايقاف تمويل الارهاب لم تصدر من فراغ. وقال الجياشي: “التنظيمات الارهابية تحصل على قدرات عسكرية مثل العجلات والاسلحة والمتفجرات ووسائل اخرى وهذا واضح جداً وكذلك حجم المتفجرات مفرط في المناطق التي سيطرت عليها لأن هناك دولاً كثيرة تدعم الارهابيين ولأن هذه التنظيمات لا تستطيع تغذية نفسها”، وأضاف: “مجلس الامن في القرارين 11710 و 1193 دعا الى تجفيف التمويل وايقاف تدفق المقاتلين الاجانب وايقاف اي دعم أو حركة الى هذه التنظيمات”، مؤكداً ان “تركيا اكبر دولة داعمة لهذه المنظمات”. وتابع الجياشي: “موضوع الارهاب دولي وليس عراقياً وان داعش أو النصرة أو القاعدة يتم التعامل معهم دولياً فهناك دول مهمتها مكافحة التجنيد وأخرى تجفف مصادر التمويل وأخرى توقف تدفق الاسلحة”، وأشار الى انه “حين يتم طرح مثل هذه المعلومات من دولة بحجم روسيا فستأخذ اهتمامها الدولي ومجراها القانوني”، مبيناً ان “وجود القوات التركية في العراق تجاوز على سيادة الدولة وقد تم نقل الموضوع الى المجتمع الدولي”. وكشف ان “الروس أبلغوا العراقيين بهذه المعلومات ولكن يجب نقلها الى المجتمع الدولي لانه موضوع دولي ولا يمكن التعامل مع اية دولة ما لم تتوفر عناصر ضغط واضحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى