اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“صراع الديون” يضع حقوق المشتركين تحت مطرقة الحرمان من الاتصال

شركات الهاتف النقال ..أزمة متواصلة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
محمد سالم مواطن من بغداد ، حُرم من خدمة الاتصال عبر شركة كورك بسبب انتهاء ترخيص هذه الشركة بتأريخ 30 آب 2022، لعدم سداد ديونها وهو أمر جعل محمد يلجأ الى إلغاء حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي الموثقة على خطه “كورك” وإلغاء خطه لعدم تمكنه من استخدامه نتيجة صراع الديون بين الشركة وهيأة الاتصالات وهذه الحالة أدت الى خسارته أموالا تقدر بالملايين.
“أنا أعتقد أن قرار هيأة الإعلام والاتصالات بوقف تعامل الشبكات مع كورك تليكوم يمكن وصفه بالمجحف” ذلك ما قاله المواطن خليل سلمان والذي اضاف أن” رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مطالب بالتدخل لحل الأزمة التي سيكون المشترك هو المتضرر الاول منها، كون شكاوى المواطنين حول الأضرار الناجمة عن قرار قطع خطوط الاتصال بين شركة كورك تيليكوم و (شبكة زين العراق – وآسياسيل) والتي توقفت على المستويين المحلي والدولي ، قد تزايدت خلال المدة الاخيرة ولابد من التدخل الحكومي السريع “.
وليس محمود رسول ببعيد عمّا قاله خليل فهو يقول : ان” قرار هيأة الإعلام والاتصالات أضرَّ المواطن المشترك في خطوط كورك قبل الشركة، والافضل هو إعادة العلاقات إلى طبيعتها ليتم حل القضية عن طريق الحوار وفقا للقانون، وأن يكون قرار المحاكم النهائي في المصلحة العامة للمواطنين حيث إن عدد شركاء الشبكة يقدر بالملايين الذين تضرروا من هذا القرار”، فيما يلفت خليل الى ان القضاء مطالب باتخاذ قرار يصب بمصلحة المواطنين العامة فعدم سداد الشركة ديونَها المواطن غير مسؤول عنه”.
وبالعودة الى محمود فإنه يقول : إن “الجميع يعرف ان مشاكل الهيأة مع شركة كورك تعود إلى عام 2007، وما زالت الشركة مدينة بمبلغ 800 مليون دولار وقد طال امد تسديد الدون الى يومنا هذا وارى ان الشركة قد تعدت كثيرا على حقوق الهيأة من ناحية تأخير التسديد وللحكومة الحق في قرارها بقطع الاتصالات مع كورك ولها الحق ايضاً بإنهاء ترخيص الشركة لعدم سداد ديونها، لكن على الحكومة الذهاب باتجاه الحل الوسط وهو تقسيط المبلغ المطلوب لسنوات اخرى وبذلك يمكن حل هذه المعضلة التي يدفع ثمنها المواطن اكثر من الشركة”.
ومن المعروف أن قرار انهاء رخصة شركة كورك كان قد صدر بعد مطالبة لجنة النزاهة النيابية، رئيس الوزراء ووزارة الاتصالات بمتابعة ملف الديون المترتبة بذمة شركات الاتصالات في العراق.
وقال عضو اللجنة هادي السلامي بتأريخ 22 كانون الاول 2022 ان “اللجنة ستأخذ على عاتقها تدقيق ومراجعة عقود تراخيص شركات الهاتف النقال للوقوف على أسباب عدم دفع الديون المستحقة وتردي الخدمات المقدمة للمواطنين”.
وأضاف السلامي، “اننا طالبنا رئيس الوزراء، ووزارة الاتصالات، بمطالبة شركات الاتصالات بدفع الديون المتراكمة عليها, وعدم السماح لها باستغلال مقدرات الدولة”.

وبين، أن “اللجنة لديها متابعات مع هيأة الاتصالات والإعلام , بخصوص التجاوزات الحاصلة من قبل شركات الاتصالات “، مؤكدا أن أغلبها مَدينٌ للدولة وترفض تسديد المبالغ التي بذمتها”.
وأكمل، انه “تم تحرير شكاوى لدى هيأة النزاهة وجهاز الادعاء العام والمحاكم المختصة بخصوص شركات الاتصالات” موضحا، أن ” الديون تتوزع على شركة آسياسيل وزين والنسبة الاكبر منها هي بذمة شركة كورك حيث وصلت الى 600 مليار دينار عراقي بالإضافة لمخالفات كثيرة قد ارتكبتها “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى