أمريكا تلعب بورقة الاقتصاد لـ”فك الضغط” عن قواعدها في العراق

الاحتلال يختلق أزمة جديدة
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تكشف التسريبات عن محاولات أمريكية للالتفاف من الخلف، على المفاوضات التي يقترب موعدها، لإجلاء قواتها من العراق، بعد الغضب الشعبي إزاء الانتهاكات الأمنية، والتجاوز على السيادة، آخرها ضرب مواقع تابعة للحشد الشعبي، واستهداف قيادات أمنية رفيعة المستوى، لكنها التي تدرك قرب نهايتها، تحاول ضرب الاقتصاد واللعب على وتر الأموال التي تخزّنها في بنوكها منذ عشرين عاما.
وأشار مصدر برلماني رفض الكشف عن اسمه، الى ان واشنطن تحوك مؤامرة خطيرة، لضرب الاقتصاد من خلال الإشارة لبعض الشركات العالمية، للانسحاب من العمل في العراق.
ويؤكد المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “محاولات افراغ العراق من الشركات العالمية التي تعمل في قطاعات الاستثمارات النفطية والطاقة، يراد منها الضغط لتذويب التيار الرافض لبقاء قواتهم في البلاد، حاثاً مجلس النواب الى مراجعة تلك التهديدات الجديدة التي تستهدف عصب التنمية الذي تقدم بفعل الاستقرار الأمني”.
ورغم الاتفاق العراقي الذي وُقِع مع الجانب الأمريكي في العام 2011 والذي يقتضي ضمن ما يُعرف بـ”الاتفاق الاستراتيجي” التزام واشنطن بدعم العراق في جميع المفاصل وفي مقدمتها الاقتصاد، إلا ان العراقيين يدركون ان دولة الشر الأمريكيةـ لن تفي بوعودهاـ كما يحصل مع جميع دول العالم التي تواجه الكوارثـ بسبب تدخلات الاحتلال.
وينصح خبراء في مجال المال والأعمال، رئيس الوزراء الذي يحث الخُطى لانتشال البلاد من الخراب، نحو التسابق مع الوقتـ لإنهاء وجود القواعد الأمريكيةـ ومراجعة الاتفاقيات التي عقدت معهمـ بعد ثبوت عدم التزامهم بجميع البنود، لافتين الى ان “محاولات واشنطن تدمير الاقتصاد، أمر وارد جدا، سيما وان العراق تحول الى خرائب بفعل مؤامراتهم المستمرة منذ عقدين”.
ويطالب العراقيون، بضرورة رحيل القوات الأمريكية التي نسفت جهود بناء الجيش، ودمرت الاقتصاد العراقي من خلال نشر الفساد في المؤسسات بأدواتهم التي يعملون بها في الداخل والخارج، والذهاب نحو دول أخرى، لتمتين قواعد السيادة وانهاء مهزلة ذلك التحكم الذي تحركه سفارة الشر ببغداد بين الحين والآخر.
وفي هذا الصدد، يبيّن الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، ان “الشركات التي تعمل في العراق، ملزمة بتنفيذ بنود عقود العمل التي يفترض ان تحمل شروطاً جزائية عالية، تمكّن العراق من اجبارها على الاستمرار، وفقا لتلك الاتفاقيات التي جرت بين الطرفين”.
ويضيف الكناني في تصريح لـ”المراقب” العراقي”، ان “الشركة الهولندية التي انسحبت من العمل، نجح رئيس الوزراء بإقناعها بالعودة”، لافتا الى ان “ما يجري يمكن تصنيفه بالمؤامرة التي تحاك ضد العراق والعراقيين لخنق الاقتصاد”.
ورغم محاولات بعض الجهات وفي مقدمتها أربيل، التزام الصمت إزاء الإصرار على خروج قوات الاحتلال، إلا ان مراقبين اقليميين، يعتقدون ان ورقة الضغط التي تحملها المقاومة الإسلامية في العراق، ستحدد الموقف وتعيد نصاب الأوضاع الى طبيعتها، ولاسيما ان الامريكان يدركون حجم الضربات الموجعة التي سيتلقونها في حال الإصرار على أسلوب التلاعب والضغط المباشر وغير المباشر.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، إطلاق حملة كبيرة، تندد بوجود الاحتلال، تزامناً مع تكرار التجاوزات على السيادة، فيما خولوا فصائل المقاومة بالتفاوض عن جميع العراقيين، للخروج من هذا المأزق الذي دمّر البلاد وحوّلها الى منبع لتفريخ الإرهاب، الذي تزج به دولة الشر من خلال قواعدها التي تنتشر في البلاد.



